الصفحة 2284 من 3592

وسألت المضى إلى السلطان فأبى الا نزولها على حكمه انتهى وكان أهل خوى مع ذلك قد ضجروا من ملكة جلال الدين وجوره وتسلط عساكره فاتفقت الملكة معهم وكاتبوا حسام الدين الحاجب النائب عن الاشرف بخلاط فسار إليهم في مغيب السلطان جلال الدين بالعراق واستولى على مدينة خوى وأعمالها ومدينة وكاتبه أهل نقجوان وسلموها له وعاد إلى خلاط واحتمل الملكة بنت طغرل زوجة جلال

الدين إلى خلاط إلى ان كان ما نذكره * (واقعة السلطان مع التتر على اصبهان) * ثم بلغ الخبر إلى السلطان بأن التتر زحفوا من بلادهم فيما وراء النهر إلى العراق فسار من تبريز للقائهم وجرد أربعة آلاف فارس إلى الرى والدامغان طليعة فرجعوا وأخبروه بوصولهم إلى اصبهان فنهض للقائهم واستخلف العساكر على الاستماتة وأمر القاضى باصبهان باستنفار العامة وبعث التتر عسكرا إلى الرى فبعث السلطان عسكر الاعتراضهم فأوقعوا بالتتر فنالوا منهم ثم التقى الفريقان في رمضان سنة خمس وعشرين لرابعة وصولهم إلى اصبهان وانتقض عنه أخوه غياث الدين وجهان بهلوان الكجى في طائفة من العسكر وانهزمت مسيرة التتر والسلطان في اتباعهم وكانوا قد أكمنوا له فخرجوا من ورائه وثبت واستشهد جماعة من الامراء وأسر آخرون وفيهم علاء الدولة صاحب يزد ثم صدق السلطان عليهم الحملة فافرجوا له وسار على وجهه وانهزمت العساكر فبلغوا فارس وكرمان ورجعت ميمنة السلطان من قاشان فوجدوه قد انهزم فتفرقوا أشتاتا وفقد السلطان ثمانيا وكان بقاطى بستى مقيما باصبهان فاعتزم أهل اصبهان على بيعته ثم وصل السلطان فاقصروا عن ذلك وتراجع بعض العسكر وسار السلطان فيهم إلى الرى وكان التتر قد حاصروأ اصبهان بعد الهزيمة فلما وصل السلطان خرج معه أهل اصبهان فقاتلوا التتر وهزموهم وسار السلطان في اتباعهم إلى الرى وبعث العساكر وراءهم إلى خراسان وعند ابن الاثير أن صاحب بلاد فارس وهو ابن الاتابك سعد الذى ملك بعد أبيه حضر مع للسلطان في هده الواقعة وأن التتر انهزموا أولا فاتبعهم صاحب فارس حتى إذا أبعدوا انفرد عن العسكر ورجع عنهم فوجد جلال الدين قد انهزم لانحراف أخيه غياث الدين وأمرائه عنه ومضى إلى شهرم تلك الايام ثم عاد إلى اصبهان كما ذكرناه * (الوحشة بين السلطان جلال الدين وأخيه غياث الدين) *

كان ابتداؤها ان الحسن بن حرميل نائب الغوية بهراة لما قتلته عساكر خوارزم شاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت