وجاءت على اثره رسل السلطان أبى سعيد وطلبه بذمة الصلح الذى عقده مع الملك الناصر وأوضحوا لعلم السلطان من فساد طويته وطوية أبيه جوبان وسعيهم في الارض بالفساد ما أوجب اعطاءه باليد وشرط السلطان عليهم امضاء حكم الله تعالى في قراسنقر نائب حلب الذى كان فر سنة ثنتى عشرة مع أقوش الافرم إلى خربندا وأغروه بملك الشأم ولم يتم ذلك وأقاموا عند خربندا وولى أقوش الافرم على همذان فمات بها سنة ست عشرة فولى صاحبه قراسنقر مكانه بهمذان فلما شرط عليهم السلطان قتله كما
قتل دمرداش أمضوا فيه حكم الله تعالى وقتلوه جزاء بما كان عليه من الفساد في الارض والله متولى جزائهم ثم وصل على اثر ذلك ابن السلطان أبى سعيد ومعه جماعة من قومه في تأكيد الصلح والاصهار من السلطان فقوبلوا بالكرامة التى تليق بهم واتصلت المراسلة والمهاداة بين هذين السلطانين إلى أن توفيا والله وارث الارض ومن عليها وهو خير الوارثين * (وفاة مهنا بن عيسى أمير العرب بالشأم وأخبار قومه) * هذا الحى من العرب يعرفون بآل فضل رحالة ما بين الشأم والجزيرة وتربة نجد من أرض الحجاز يتقلبون بينها في الرحلتين وينتسبون في طيئ ومعهم أحياء من زبيد وكلب وهذيل ومذحج احلاف لهم ويناهضهم في الغلب والعدد آل مراد يزعمون أن فضلا ومراد أبناء ربيعة ويزعمون أيضا أن فضلا ينقسم ولده بين ال مهنا وآل على وان آل فضل كلهم بأرض حوران فغلبهم عليها آل مراد وأخرجوهم منها فنزلوا حمص ونواحيها واقامت زبيد من احلافهم بحوران فهم بها حتى الآن لا يفارقونها قالوا ثم اتصل آل فضل بالدول السلطانية وولوهم على أحياء العرب وأقطعوهم على اصلاح السابلة بين الشأم والعراق فاستظهروا برياستهم على آل مراد وغلبوهم على المشاتى فصار عامة رحلتهم في حدود الشأم قريبا من التلول والقرى لا ينجعون إلى البرية الا في الاقل وكانت معهم أحياء من افاريق العرب مندرجون في لفيفهم وحلفهم من مذحج وعامر وزبيد كما كان آل فضل الا أن أكثر من كان مع آل مراد من أولئك الاحياء وأوفرهم عدة بنو حارثة بن سنبس احدى شعوب طيئ هكذا ذكر لي الثقة عندي من رجالتهم وبنو حارثة هؤلاء متغلبون لهذا العهد في تلول الشأم لا يجاوزونها إلى العمران ورياسة آل فضل لهذا العهد لبنى مهنا وينسبونه هكذا مهنا بن مانع ابن جديلة بن فضل بن بدر بن ربيعة بن على بن مفرج بن بدر بن سالم ابن جصة بن بدر بن سميع ويقفون عند سميع ويقول رعاؤهم ان سميعا هذا هو الذى ولدته العباسة أخت
الرشيد من جعفر بن يحيى البرمكى وحاشى لله من هذه المقالة في الرشيد وأخته وفي