الصفحة 2590 من 3592

وتخطى إلى الخيام فاستما نوادونها وهزموا عساكره وقتل قشمر وابنه في المعركة وتولى بيده وذهب إلى القفر منتقضا فولى مكانه معيقيل بن فضل بن عيسى ثم بعث معيقيل صاحبه سنة احدى وسبعين يستأمن لخيار فأمنه ثم وفد خيار بن مهنا سنة خمس وسبعين فرضى عنه السلطان فأعاده إلى امارته ثم توفى سنة سبع وسبعين فولى أخوه قارة إلى أن توفى سنة احدى وثمانين فولى مكانه معيقيل بن فضل بن عيسى وزامل بن موسى بن مهنا شريكين في امارتهما ثم عزلا لسنة من ولايتهما وولى بصير بن جبار بن مهنا واسمه محمد وهو لهذا العهد أمير على آل فضل وجميع أحياء طيئ والله تعالى أعلم * (وفاة أبى سعيد ملك العراق وانقراض أمر بنى هلاكو) * ثم توفى أبو سعيد ملك العراق من التتر ابن خربندا بن ابغو بن ابغا بن هلاكو بن طولى خان بن جنكز خان سنة ست وثلاثين وسبعمائة لعشرين سنة من ملكه ولم يعقب فانقرض بموته ملك بنى هلاكو وصار الامر بالعراق لسواهم وافترق ملك التتر في سائر ممالكهم كما نذكر في أخبارهم ولما استبد ببغداد الشيخ حسن من أسباطهم كثر عليه المنازعون فبعث رسله إلى الناصر قبل وفاته يستنجده على أن يسلم له بغداد ويعطى الرهن في العساكر حتى يقضى بها في أعدائه فاجابه الناصر إلى ذلك ثم توفى قريبا فلم يتم والامر لله وحده * (وصول هدية ملك المغرب الاقصى مع رسله وكريمته صحبة الحاج) * كان ملك بنى مرين بالمغرب الاقصى قد استفحل لهذه العصور وصار للسلطان ابى

الحسن على ابن السلطان أبى سعيد عثمان بن السلطان أبى يوسف يعقوب بن عبد الحق جد ملوكهم وأسف إلى ملك جيرانهم من الدول فزحف إلى المغرب الاوسط وهو في ملكة بنى عبد الواد اغداء قومه من زناتة وملكهم أبو تاشفين عبد الرحمن بن أبى حمو موسى ابن أبى سعيد عثمان بن السلطان يغمراسن بن زيان جد ملوكهم أيضا وكرسيه تلمسان سبعة وعشرين شهرا ونصب عليها المجانيق وادار بالاسوار سياجا لمنع وصول الميرة والاقوات إليها وتقري أعمالها بلدا بلدا فملك جميعها ثم افتتحها عنوة آخر رمضان سنة سبع وثلاثين ففض جموعها وقتل سلطانها عند باب قصره كما نذكره في أخبارهم ثم كتب للملك الناصر صاحب مصر يخبره بفتحها وزوال العائق عن وفادة الحاج وانه ناظر في ذلك بما يسهل سبيلهم ويزيل عللهم وكانت كريمة من كرائم ابيه السلطان أبى سعيد ومن أهل فراشه قد اقتضت منه الوعد بالحج عندما ملك تلمسان فلما فتحها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت