بينهم ثم هلك سنة تسع وأربعين بعدها وولى أخوه فياض كما مر في أخبارهم
والله تعالى أعلم * (مقتل ارغون شاه نائب دمشق) * كان خبر هذه الواقعة الغريبة ان الجبقا بعثوه نائبا على طرابلس وسار صحبة اياس الحاجب نائبا على حلب سنة خمسين وانتهوا إلى دمشق ونما إلى الجبقا عن ارغون شاه أنه تعرض لبعض حرمه بصنيع جمع فيه نسوان أهل الدولة بدمشق فكتب إليه ليلا وطرقه في بيته فلما خرج إليه قبض عليه وذبحه في ربيع وصنع مرسوما سلطانيا دافع به الناس والامراء واستصفى أمواله ولحق بطرابلس وجاء الامر من مصر باتباعه وانكار المرسوم الذى أظهروه فزحفت العساكر من دمشق وقبضوا على الجبفا واياس الحاجب بطرابلس وجأوا بهما إلى مصر فقتلا وولى الشمس الناصري نيابة دمشق مع ارغون شاه وصلب ارغون الكافلى وذلك في جمادى سنة خمسين واصل ارغون شاه من بلاد الصين جلب إلى السلطان أبى سعيد ملك التنر ببغداد فاعطاه للامير خواجا نائب جوبان وأهداه خواجا للملك الناصر فحظى عنده وقدمه رأس نوبة وزوجه بنت عبد الواحد ثم ولاه الكامل استاذ دار ثم عظمت مرتبته أيام المظفر وجعل نائبا في صفد ثم في حلب ولما حبس طنبغا اليحياوى على دمشق بسعاية الجبقا كما مر ولى ارغون شاه بدمشق والله سبحانه وتعالى أعلم * (نكبة بيقاروس) * ثم ان السلطان حسن شرع في الاستبداد وقبض على منجك اليوسفي استاذ داره وعلى السلحدار واعتقلهما من غير مشورة بيقاروس وأصحابه وكان لمنجك اختصاص ببيقاروس وأخوه معه فارتاب واستأذن السلطان في الحج هو وطاز فأذن لهما ودس إلى طاز بالقبض على بيقاروس وسار الشأنهما فلما نزلا بالينبع قبض طاز على بيقاروس فخرج ورغب إليه في أن يتركه يحج مقيدا فتركه فلما قضى ورجعوا حبسه طاز بالكرك بأمر السلطان وأفرج عنه بعد ذلك وولى نيابة حلب وانتقض بها كما نذكر
بعد ان شاء الله تعالى وبلغ خبر اعتقاله إلى أحمد شادى الشرنخاناه بصفد فانتقض وحهز السلطان إليه العساكر فقبض عليه وجئ به إلى مصر فاعتقل بالاسكندرية وقام بالدولة مغلطاى من أمرائها والله تعالى أعلم * (واقعة الظاهر ملك اليمن بمكة واعتقاله ثم اطلاقه) *