الصفحة 2597 من 3592

منهم بالخلاف وهرب بعضهم فأدرك بساحة البلد واعتقلوا جميعا وقتلوا من تلك الليلة وبعث بعضهم إلى الشأم فقتلوا بالطريق وولى من الغد مكانهم خمسة عشر اميرا ووصل الخبر إلى دمشق فلاذ اليحياوى بالمغالطة يخادع بها وقبض على جماعة من الامراء وكان السلطان المظفر قد بعث الامير الجيقا من خاصته إلى الشأم عندما بلغه انتقاض طنبغا اليحياوى يستطلع أخباره فحمل الناس على طاعة المظفر وأغراهم باليحياوى حتى قتلوه وبعثوا برأسه إلى مصر وسكنت الفتنة واستوسق الملك للمظفر والله سبحانه وتعالى أعلم * (مقتل المظفر حاجى بن الناصر وبيعة أخيه حسن الناصر ودولته الاولى) * قد كنا قدمنا أن السلطان بعث جبقا إلى الشأم حتى مهده ومحا أثر الخلاف منه ورجع

إلى السلطان سنة ثمان وأربعين وقد استوسق أمره فوجد الامراء مستوحشين من السلطان ومنكرين عليه اللعب بالحمام فتنصح له بذلك يريد اقلاعه عنه فسخط ذلك منه وأمر بالحمام فذبحت كلها وقال لجبقا أنا أذبح خياركم كما ذبحت هذه فاستوحش جبقا وغدا على الامراء والنائب بيقاروس وثاروا بالسلطان وخرجوا إلى قبة النصر وركب المظفر في مواليه والامراء الذين معه قد داخلوا الآخرين في الثورة ورأيهم واحد في خلعه فبعث إليهم الامير شيخوا يتلطف لهم فأبوا الا خلعه فجاءهم بالخبر ثم رجع إليهم وزحف معهم ولحق بهم الامراء الذين مع المظفر عندما تورط في اللقاء وحمل عليه بيقاروس فأسلمه أصحابه وأمسكه باليد فذبحه في تربة أمه خارج القلعة ودفن هناك ودخلوا القلعة في رمضان من السنة وأقاموا عامة يومهم يتشاورون فيمن يولونه حتى هم أكثر الموالى بالثورة والركوب إلى قبة النصر فحينئذ بايعوا حسن بن الملك الناصر ولقبوه الناصر بلقب أبيه فوكل بأخيه حسين ومواليه لنفسه ونقل المال الذى بالحوش فوضعه بالخزانة وقام بالدولة ستة من الامراء وهم شيخوا وطا والجبقا وأحمد شادى والشرنخاناه وأرغون الاسماعيلي والمستبد عليهم جميعا بيقاروس ويعرف بالقاسمى فقتل الحجازى وأقسنقر القائمين بدولة المظفر بمحبسهما بالقلعة وولى بيقاروس نائبا بمصر فكان ارقطاى وأرغون شاه نائبا بحلب مكان تدمر البدري ثم نفله إلى دمشق منذ مقتل اليحياوي وولى مكانه بحلب اياس الناصر ثم تقبض بيقاروس على رفيقه أحمد شادى الشرنخاناه وغربه إلى صفد وأبعد الجبقا من رفقته وبعثه نائبا على طرابلس وبعث ارغون الاسماعيلي منهم نائبا على حلب وفى هذه السنة وقعت الفتنة بينه وبين مهنا بن عيسى ولقيه فهزمه ووفد أحمد أخوه على السلطان فولاه امارة العرب وهدأت الفتنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت