وبعثه نائبا بالكرك وأفرج عن طاز وقد كان عمى فبعثه إلى القدس بسؤاله ثم إلى دمشق ومات بها في السنة بعدها وأقر عجلان في ولاية مكة وولى على عرب الشأم جبار ابن مهنا وأمسك جماعة من الامراء فحبسهم والله تعالى أعلم * (انتقاض استدمر بدمشق) * ولما اتصل بالشأم ما فعله بيبقا وأنه استبد بالدولة وكان استدمر نائبا بدمشق كما قدمناه امتعض لذلك وأجمع الانتقاض وداخله في ذلك مندمر والبرى ومنجك اليوسفي واستولى على قلعة دمشق وسار في العساكر ومعه السلطان المنصور ووصل إلى دمشق واعتصم القوم بالقلعة وترددت بينهما القضاة بالشأم حتى نزلوا على الامان بعد ان حلف بيبقا فلما نزلوا إليه بعث بهم إلى الاسكندرية فحبسوا بها وولى الامير الماردانى
نائبا بدمشق وقطلوبغا الاحمدي نائبا بحلب مكان أحمد بن القتمرى بصفد وعاد السلطان المنصور وبيبقا إلى مصر والله سبحانه وتعالى أعلم * (وفاة الخليفة المعتضد بن المستكفى وولاية ابنه المتوكل) * قد تقدم لنا أن الخليفة المستكفى لما توفي قبل وفاة الملك الناصر عهد لابنه أحمد ولقبه الحاكم وأن الناصر عدل عنه إلى ابراهيم بن محمد عم المستكفى ولقبه الواثق فلما توفى الناصر آخر سنة احدى وأربعين أغار الامراء القائمون بالدولة والامير أحمد الحاكم ابن المستكفى ولى عهده فلم يزل في خلافته إلى أن هلك سنة ثلاث وخمسين لاول دولة الصالح سبط تنكز وولى بعده أخوه أبو الفتح أبو بكر بن المستكفى ولقب المعتضد ثم توفى سنة ثلاث وستين لعشرة أعوام من خلافته وعهد إلى ابنه أحمد فولى مكانه ولقب المستكفى والله تعالى أعلم * (خلع المنصور وولاية الاشرف) * ثم بدا لبيبقا الخاصكى في أمر المنصور محمد بن حاجى فخلعه استرابة به في شعبان سنة أربع وستين لسبعة وعشرين شهرا من ولايته ونصب مكانه شعبان بن الناصر حسن بن الملك الناصر وكان أبوه قد توفى في ربيع الآخر من تلك السنة وكان آخر بنى الملك الناصر فمات فولى ابنه شعبان ابن عشر سنين ولقبه الاشرف وتولى كفالته وفي سنة خمس وستين عزل الماردانى من دمشق وولى مكانه منكلى بغا نقله من حلب وولى مكانه قطلوبغا الاحمري وتوفى قطلوبغا فولى مكانه غشقتمر الماردانى ثم عزل غشقتمر سنة ست وستين فولى مكانه سيف الدين فرجى وأوعز إليه سنة سبع وستين أن يسير في العساكر لطلب خليل بن قراجا بن العادل أمير التركمان فيحضره معتقلا فسار إليه وامتنع