الصفحة 2628 من 3592

على القلعة وكتب برقوق إلى نائب القلعة يحذرهم فركب جنتمراخ طاز وابن جرجى ومحمد بيك وقاتلوه ثلاثا ثم أمسكوه وقيدوه ومعه بقرى بن برقش وجبريل مرتبه وسيقوا إلى الاسكندرية فحبسوا فلما قتل بركة أطلق بندمر ومن كان حبس من أصحاب بركة مثل بيبقا الناصري ودمرداش الاحمدي ثم استخلصه السلطان برقوق ورده إلى عمله الاول بعد جلوسه على التخت والشأم له وكان جماعا للاموال شديد الظلامة فيها متحيلا على استخلاصها من أيدى أهلها بما يطرق لهم من أسباب العقاب مصانعا للحاشية بماله من حاميته إلى أن سئم الناس ايالته وترحمت القلوب منه وكان بدمشق جماعة من الموسوسين المسامرين لطلب العلم بزعمهم متهمون في عقيدتهم بين مجسم ورافضي وحلولى جمعت بينهم انساب الضلال والحرمان وقعدوا عن نيل الرتب بما هم فيه تلبسوا باظهار الزهد والنكير على الخلق حتى على الدولة في توسعة بطلان الاحكام والجباية عن الشرع إلى السياسة التى تداولها الخلفاء وأرخص فيها العلماء وأرباب الفتيا وحملة الشريعة بما تمس إليه الحاجة من الوازع السلطاني والمعونة على الدفاع وقديما نصبت الشرطة الصغرى والكبرى ووظيفة المظالم ببغداد دار السلام ومقر الخلافة وايوان الدين والعلم وتكلم الناس فيها بما هو معروف وفرضت ارزاق العساكر

في أثمان البياعات عند حاجة الدولة الاموية فليس ذلك من المنكر الذى يعتد بتغييره فلبس هؤلاء الحمقى على الناس بامثال هذه الكلمات وداخلوا من في قلبه مرض من الدولة وأوهموا ان قد توثغوا من الحل والعقد في الانتقاض فرية انتحلوها وجمعا انهوه نهايته وعدوا على كافل القلعة بدمشق وحاميتها يسألونهم الدخول معهم في ذلك لصحابة كانت بين بعضهم وبينه فاعتقلهم وطالع السلطان بأمرهم وتحدث الناس أنهم داخلوا في ذلك بندمر النائب بمداخلة بعضهم كابنه محمد شاه ونمى الخبر بذلك إلى السلطان فارتاب به وعاجله بالقبض والتوثق منه ومن حاشيته ثم أخرج مستوفى الاموال بالحضرة لاستخلاص ما احتازه من أموال الرعايا واستأثر به على الدولة وأحضر هؤلاء الحمقى ومن بسوء سيرتهم مقتدون إلى الابواب العالية فقذفوا في السجون وكانوا أحق بغير ذلك من أنواع العذاب والنكال وبعث السلطان لعشقتمر الناصري وكان مقيما بالقدس أن يخرج نائبا على دمشق فتوجه إليها وأقام رسم الامارة بها أياما ظهر فيها عجزه وبين عن تلك الرتبة قعوده بما أصابه من وهن الكبر وطوارق الزمانة والضعف حتى زعموا أنه كان يحمل على الفراش في بيته إلى منعقد حكمه فعندها بعث السلطان عن هذا الامير الجوبانى وقد خلص من الفتن ابريزه وأينع بنفحات الرضا والقبول عوده وأفرح بمطالعة الانس والقرب روعه فجاء من الكرك على البريد وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت