على القلعة وكتب برقوق إلى نائب القلعة يحذرهم فركب جنتمراخ طاز وابن جرجى ومحمد بيك وقاتلوه ثلاثا ثم أمسكوه وقيدوه ومعه بقرى بن برقش وجبريل مرتبه وسيقوا إلى الاسكندرية فحبسوا فلما قتل بركة أطلق بندمر ومن كان حبس من أصحاب بركة مثل بيبقا الناصري ودمرداش الاحمدي ثم استخلصه السلطان برقوق ورده إلى عمله الاول بعد جلوسه على التخت والشأم له وكان جماعا للاموال شديد الظلامة فيها متحيلا على استخلاصها من أيدى أهلها بما يطرق لهم من أسباب العقاب مصانعا للحاشية بماله من حاميته إلى أن سئم الناس ايالته وترحمت القلوب منه وكان بدمشق جماعة من الموسوسين المسامرين لطلب العلم بزعمهم متهمون في عقيدتهم بين مجسم ورافضي وحلولى جمعت بينهم انساب الضلال والحرمان وقعدوا عن نيل الرتب بما هم فيه تلبسوا باظهار الزهد والنكير على الخلق حتى على الدولة في توسعة بطلان الاحكام والجباية عن الشرع إلى السياسة التى تداولها الخلفاء وأرخص فيها العلماء وأرباب الفتيا وحملة الشريعة بما تمس إليه الحاجة من الوازع السلطاني والمعونة على الدفاع وقديما نصبت الشرطة الصغرى والكبرى ووظيفة المظالم ببغداد دار السلام ومقر الخلافة وايوان الدين والعلم وتكلم الناس فيها بما هو معروف وفرضت ارزاق العساكر
في أثمان البياعات عند حاجة الدولة الاموية فليس ذلك من المنكر الذى يعتد بتغييره فلبس هؤلاء الحمقى على الناس بامثال هذه الكلمات وداخلوا من في قلبه مرض من الدولة وأوهموا ان قد توثغوا من الحل والعقد في الانتقاض فرية انتحلوها وجمعا انهوه نهايته وعدوا على كافل القلعة بدمشق وحاميتها يسألونهم الدخول معهم في ذلك لصحابة كانت بين بعضهم وبينه فاعتقلهم وطالع السلطان بأمرهم وتحدث الناس أنهم داخلوا في ذلك بندمر النائب بمداخلة بعضهم كابنه محمد شاه ونمى الخبر بذلك إلى السلطان فارتاب به وعاجله بالقبض والتوثق منه ومن حاشيته ثم أخرج مستوفى الاموال بالحضرة لاستخلاص ما احتازه من أموال الرعايا واستأثر به على الدولة وأحضر هؤلاء الحمقى ومن بسوء سيرتهم مقتدون إلى الابواب العالية فقذفوا في السجون وكانوا أحق بغير ذلك من أنواع العذاب والنكال وبعث السلطان لعشقتمر الناصري وكان مقيما بالقدس أن يخرج نائبا على دمشق فتوجه إليها وأقام رسم الامارة بها أياما ظهر فيها عجزه وبين عن تلك الرتبة قعوده بما أصابه من وهن الكبر وطوارق الزمانة والضعف حتى زعموا أنه كان يحمل على الفراش في بيته إلى منعقد حكمه فعندها بعث السلطان عن هذا الامير الجوبانى وقد خلص من الفتن ابريزه وأينع بنفحات الرضا والقبول عوده وأفرح بمطالعة الانس والقرب روعه فجاء من الكرك على البريد وقد