الصفحة 2635 من 3592

الماخورية وأحمدين بيبقا أمير مجلس وايدكاز صاحب الحجاب فيمن إليهم من العساكر وانتخب من ابطال مماليكهم وشجعانهم خمسمائة مقاتل واستضافهم إلى الخليلى وعقد لهم لواءه المسمى بالشاليش وأزاح عللهم وعلل سائر العساكر وساروا على التعبية منتصف ربيع السنة وكان الناصري لما فعل فعلته بعث عن منطاش وكان مقيما بين

أحياء التتر منذ رجوع العساكر عن سيواس فدعاه ليمسك معه حبل الفتنة والخلاف فجاء وملاه مبرة واحسانا واستنفر طوائف التركمان والعرب ونهض في جموعه يريد دمشق وطرنطاى نائبها يواصل تعريف السلطان بالاخبار ويستحث العساكر من مصر نائبها الامير الصفوى وبينه وبين الناصر علاقة وصحبة فاسترابوا به وتقبضوا عليه ونهبوا بيته وبعثوا به حبيسا إلى الكرك وولوا مكانه محمد باكيش بن جند التركماني كان مستخدما عند بندمر هو وأبوه وولى لهذا العهد على نابلس فنقلوه إلى غزة ثم تقدموا إلى دمشق واختاروا من القضاة وفدا أوفدوه على الناصري وأصحابه للاصلاح فلم يجيبوا وأمسكوا الوفد عندهم وساروا للقاء ولما تراءى الجمعان بالمرج نزع أحمد بن بيبقا وايدكاز الحاجب ومن معهما إلى القوم فساروا معهم واتبعهم مماليك الامراء وصدق القوم الحملة على من بقى فانفضوا ولجأ ايتمش إلى قلعة دمشق فدخلها وكان معه مكتوب السلطان بذلك متى احتاج إليه وذهب يونس حيران وقد أفرده مماليكه فلقيه عنقا أمير الامراء وكان عقد له بعض النزغات أيام سلطانه فتقبض عليه وأحيط بجركس الخليلى ومماليك السلطان حوله وقد أبلوا في ذلك الموقف واستلحم عامتهم فخلص بعض العدو إليه وطعنه فأكبه ثم احتز رأسه وذهب ذلك الجمع شعاعا وافترقت العساكر في كل وجه وجئ بهم أسرى من كل ناحية ودخل الناصري وأصحابه دمشق لوقتهم واستولوا عليها وعاثت عساكرهم من العرب والتركمان في نواحيها وبعث إليهم عنقا يستأذنهم في أمر يونس فأمر بقتله فقتله وبعث إليهم برأسه وأوعزوا إلى نائب القلعة بحبس ايتمش عنده وفرقوا المحبوسين من أهل الواقعة على السجون بقلعة دمشق وصفد وحلب وغيرها وأظهر ابن باكيس دعوته بغزة وأخذ بطاعتهم ومر به انيال اليوسفي من أمراء الالوف بدمشق ناجبا من الوقعة إلى مصر فقبض عليه وحبسه بالكرك واستعد السلطان للمدافعة وولى دمرداش اتابكا مكان ايتمش وقرماش

الجندار دوادار مكان يونس وعمر سائر المراتب عمن فقد منها وأطلق الخليفة المعتقل المتوكل بن المعتضد وأعاده إلى خلافته وعزل المنصوب مكانه وأقام الناصري وأصحابه بدمشق أياما ثم أجمعوا المسير إلى مصر ونهضوا إليها بجموعهم وعميت أتتاؤهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت