الصفحة 2644 من 3592

وفرعوا الطبول ليلتهم وقاتلهم بكا من الغد وسرب الرجال إلى الطبلخانات فملكها ثم أزعجوه عنها وزحف سراى تمر وقطلوبقا الحاجب إلى الاسطبل لقتالهم وبرزوا إليهم فقاتلوهم واعتصموا بالمدرسة واستولى بكا على أمره وبعث إلى باب السر من المدرسة ليحرقه فاستأمن إليه التركمان الذين به فأنزلهم على الامان وسرب أصحابه في البلد لنهب بيوت منطاش وأصحابه فعاثوا فيها وتسلل إليه مماليك السلطان المختفون بالقاهرة فبلغوا ألفا أو يزيدون ثم استأمن بكا من الغد فأمنه سودون النائب وجاء به أمير سلاح ودمرداش وكان عنده فحبسهما بطا ثم وقف سودون على مدرسة حسن والارض تموج بعوالم النظارة فاستنزل منها سراى تمر وقطلوبغا الحاجب فنزلا على أمانه وهم العوالم بهما فحال دونهما وجاء بهما إلى بكا فحبسهما وركب سودون يوم الجمعة في القاهرة ونادى بالامان والخطبة للسلطان فخطب له من يومه وأمر بكا بفتح السجون واخراج من كان فيها في حبس منطاش وحكام تلك الدولة وهرب الوالى حسن بن الكوراني خوفا على نفسه لما كان شيعة لمنطاش على مماليك السلطان ثم عثر عليه بكا وحبسه مع سائر شيعة منطاش وأطلق جميع الامراء الذين حبسهم بمصر ودمياط والفيوم ثم بعث الشريف عنان بن مقامس أمير بنى حسن بمكة وكان محبوسا وخرج معهم فبعثه مع أخيه ايبقا على الهجن لاستكشاف خبر السلطان ووصل يوم الاحد بعدها كتاب السلطان مع ابن صاحب الدرك سيف بن محمد بن عيسى العائدى باعداد الميرة والعلوفة في منازل السلطان على العادة وقص خبر الواقعة وأن السلطان توجه إلى مصر وانتهى إلى الرملة ثم وصل ايبقا أخو بكا يوم الاربعاء ثامن صفر بمثل ذلك وتتابع الواصلون من عسكر السلطان ثم نزل بالصالحية وخرج السلطان لتلقيه بالعكرشة ثم أصبح يوم الثلاثاء رابع صفر في

ساحة القلعة وقلده الخليفة وعاد إلى سريره ثم بعث عن الامراء الذين كان حبسهم منطاش بالاسكندرية وفيهم الناصري والجوبانى وابن بيبقا وقرا دمرداش وابغا الجوهرى وسودون باق وسودون الطرنطاى وقردمر المعلم في آخرين متعددين واستعثبوا للسلطان فأعتبهم وأعادهم إلى مراتبهم وولى انيال اليوسفي اتابكا والناصري أمير سلاح والجوبانى رأس نوبة وسودون نائبا وبكا داودار وقرقماش استاذدار وكمشيقا الخاصكى أمير مجلس وتطلميش أمير الماخورية وعلاء الدين كاتب سر الكرك كاتب سره بمصر وعمر سائر المراتب والوظائف وتوفى قرقماش فولى محمود استاذ داره الاول ورعى له سوابق خدمته ومحنة العدو له في محبته وانتظم أمر دولته واستوثق ملكه وصرف نظره إلى الشأم وتلا فيه من مملكة العدو وفساده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت