الصفحة 2655 من 3592

فيمن يتسلمه واستحلفوه على مقاصدهم من السلطان لهم ولابيهم يعبر فحلف لهم وبعث

إليهم بعض أمرائه فامكنوه منه وبعثوا معه الفرسان والرجالة حتى أوصلوه ودخل إلى حلب في يوم مشهود وحبس بالقلعة وبعث السلطان أميرا من القاهرة فاقتحمه وقتله وحمل رأسه وطاف به في ممالك الشأم وجاء به إلى القاهرة حادي عشر رمضان سنة خمس وتسعين فعلقت على باب القلعة ثم طيف بها مصر والقاهرة وعلقت على باب زويلة ثم دفعت إلى أهله فدفنوها آخر رمضان من السنة والله وارث الارض ومن عليها وهو خير الوارثين * (حوادث مكة) * قد كان تقدم لنا أن عنان بن مقابس ولاه السلطان على مكة بعد مقتل محمد بن أحمد بن عجلان في موسم سنة ثمان وثمانين وان كنيش بن عجلان أقام على خلافه وحاصره بمكة فقتل في حومة الحرب سنة تسع بعدها وساء أثر عنان وعجز عن مغالبة الاشراف من بنى عمه وسواهم وامتدت أيديهم إلى أموال المجاورين وصادروهم عليها ونهبوا الزرع الواصل في الشوانى من مصر إلى جدة للسلطان والامراء والتجار ونهبوا تجار اليمن وساءت أحوال مكة بهم وبتابعهم وطلب الناس من السلطان اعادة بنى عجلان لامارة مكة ووفد على السلطان بمصر سنة تسع وثمانين صبى من بنى عجلان اسمه على فولاه على امارة مكة وبعثه مع أمير الحاج وأوصاه بالاصلاح بين الشرفاء ولما وصل الامير إلى مكة يومئذ قرقماس خشى الاشراف منه واضطرب عنان وركب للقائه ثم توجس الخيفة وكر راجعا واتبع الاشراف واجتمعوا على منابذة على بن عجلان وشيعته من القواد والعبيد ووفد عنان بن مقامس على السلطان سنة تسعين فقبض عليه وحبسه ولم يزل محبوسا إلى أن خرج مع بطا عند ثورته بالقلعة في صفر سنة ثنتين وتسعين وبعثه مع أخيه ايبقا يستكشف خبر السلطان كما مر وانتظم أمر السلطان بسعاية بطا في العود إلى امارته رعيا لما كان بينهما من العشرة في البحر وأسعفه السلطان بذلك وولاه شريكا لعلى بن عجلان في الامارة فأقاما كذلك سنتين وأمرهما مضطرب والاشراف

معصوصبون على عنان وهو عاجز عن الضرب على أيديهم وعلى بن عجلان مع القواد والعبيد كذلك وأهل مكة على وجل من أمرهم في ضنك من اختلاف الايدى عليهم ثم استقدمهم السلطان سنة أربع وتسعين فقدموا أول شعبان من السنة فأكرمهما ورفع مجلسهما ورفع مجلس على على سائرهم ولما انقضى الفطر ولى على بن عجلان مستقلا واستبلغ في الاحسان إليه بأصناف الاقمشة والخيول والممالك والحبوب وأذن له في الجراية والعلوفة فوق الكفاية ثم ظهر عليه بعد شهر وقد أعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت