الصفحة 2654 من 3592

الاشرفى أمير مجلس وولى مكان كمشيقا أمير شيخ الخاجكى انتهى والله سبحانه وتعالى أعلم * (مقتل منطاش) * كان منطاش فر مع سالم الرود كارى إلى سنجار وأقام معه أياما ثم فارقه ولحق بيعبر فأقام في أحيائه وأصهر إليه بعض أهل الحى بابنته فتزوجها وأقام معهم ثم سار أول رمضان سنة أربع وتسعين وعبر الفرات إلى نواحى حلب وأوقعت به العساكر هناك وهزموهم وأسروا جماعة من أصحابه ثم طال على يعبر أمر الخلاف وضجر قومه من افتقاد الميرة من التلول فأرسل حاجبه يسال الامان وأنه يمكن من منطاش على أن يقطع أربع بلاد

منها المعرة فكتب له الدوادار أبو يزيد على لسانه بالاجابة إلى ذلك ثم وفد محمد بن سنة خمس وتسعين فأخبر أنه كان مقيما بسلمية في أحيائه ومعه التركمان المقيمون بشيزر فركبوا إليهم وهزموهم وضرب بعض الفرسان منطاش فاكبه وجرحه ولم يعرف في المعركة اسوء صورته بما أصابه من الشظف والحفاء فأردفه ابن يعبر ونجا به وقتل منهم جماعة منهم ابن بردعان وابن انيال وجئ برؤسهما إلى دمشق وأوعز السلطان إلى أمراء الشأم أن يخرجوا بالعساكر وينفوه إلى أطراف البلاد لحمايتها حتى يرفع الناس زروعهم ثم زحف يعبر ومنطاش في العساكر أول جمادى لاخيرة من السنة إلى سلمية فلقيهم نائب حلب ونائب حماة فهزموهما ونهبوا حماه وخالفهم نائب حلب إلى أحياء يعبر فأغار عليها ونهب سوادها وأموالها واستاق نعمها ومواشيها وأضرم النار فيما بقى وأكمن لهم ينتظر رجوعهم وبلغهم الخبر بحماة فأسرعوا الكر إلى أحيائهم فخرج عليهم الكمناء واثخنوا فيهم وهلك بين الفريقين خلق من العرب والامراء والمماليك ثم وفد على السلطان أواخر شعبان عامر بن طاهر بن جبار طائعا للسلطان ومنابذا لعمه وذكوان بن بعبر على طاعة السلطان وانهم يمكنون من منطاش متى طلب منهم فأقبل عليه السلطان وأثقل كاهله بالاحسان والمواعيد ودس معه إلى بنى يعبر بامضاء ذلك ولهم ما يختارونه فلما رجع عامر ابن عمهم طاهر بمواعيد السلطان تفاوضوا مع آل مهنا جميعا ورغبوهم فيما عند السلطان ما هم فيه من الضنك وسوء العيش بالخلاف والانحراف عن الطاعة وعرضوا على يعبر بان يجيبهم إلى احدى الحسنيين من امساك منطاش أو تخلية سبيلهم إلى طاعة السلطان ويفارقهم هو إلى حيث شاء من البلاد فجزع لذلك ولم يسعه خلافهم وأذن لهم في القبض على منطاش وتسليمه إلى نواب السلطان فقبضوا عليه وبعثوا إلى نائب حلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت