الصفحة 2653 من 3592

بالناصري وأرسل الاتابك إلى ماردين لاحضار من حصل من أصحاب منطاش وانتهى انيال إلى رأس العين وأتى أصحاب سلطان ماردين وتسلم منهم أصحاب منطاش وكتب سلطانهم بأنه معتمل في مقاصد السلطان ومرتصد لعدوه وانتهى قراد مرداش إلى سالم الرودكارى وأقام عنده أربعة أيام في طلب منطاش وهو يماطله فأغار قراد مرداش عليه ونهب أحياءه وفتك في قومه وهرب هو ومنطاش إلى سنجار وجاء الناصري على أثر ذلك ونكر على دمرداش ما أتاه وارتفعت الملاجة بينهما حتى هم الناصري به ورفع الآلة بضربه ولم يحصل أحد منهم بطائل ورجعوا بالعساكر إلى السلطان وكتب إليه سالم الرودكارى بالعذر عن أمر منطاش وأن الناصري كتب إليه وأمره بالمحافظة على منطاش وأن فيه زبونا للترك فجلس السلطان بالقلعة جلوسا ضخما سادس ذى الحجة من السنة واستدعى الناصري فوبخه ثم قبض عليه وعلى ابن أخيه كشلى ورأس نوبة شيخ حسن وعلى أحمد بن الهمدار الدى أمكنه من قلعة حلب وأمر بقتله وقشتمر الاشرفى الذى وصل من ماردين معهم وولى على نيابة دمشق مكانه بطا الدوادار وأعطى اقطاعه لقراد مرداش وأمره بالمسير إلى مصر وولى مكانه بحلب حلبان رأس نوبة وولى أبا يزيد دوادار مكان بطا ورعى له وسائله في الخدمة وتردده في السفارة بينه وبين الناصري أيام ملك الناصري وأجلب على مصر وأشار عليه الناصري بالانتفاء كما ذكرناه فاختفى عند أصحاب أبى يزيد هذا بسعايته في ذلك ثم ارتحل

من حلب ووصل إلى دمشق منتصف ذى الحجة وقتل بها جماعة من الامراء أهل الفساد يبلغون خمسة وعشرين وولى على العرب محمد بن مهنا وأعطى اقطاع يعبر لجماعة من التركمان وقفل إلى مصر ولقيه الاتابك كمشيقا والنائب سودون والحاجب سكيس ثم دخل إلى القلعة على التعبية منتصف المحرم سنة أربع وتسعين في يوم مشهود ووصل الخبر لعاشر دخوله بوفاة بطا نائب دمشق فولى مكانه سودون الطرنطاى ثم قبض في منتصف صفر على قراد مرداش الاحمدي وهلك في محبسه وقبض على طنبقا المعلم وقردم الحسينى وجاء الخبر أواخر صفر من السنة بأن جماعة من المماليك مقدمهم ايبقادوا دار بذلار لما هلك بطا واضطرب أصحابه وهرب بعضهم عمد هؤلاء المماليك إلى قلعة دمشق وهجموا عليها وملكوها ونقبوا السجن وأخرجوا المعتقلين به من أصحاب الناصري ومنطاش وهم نحو المائة وركبت العساكر إليها وحاصروها ثلاثا ثم هجموا على الباب فاحرقوه ودخلوا إلى القلعة فقبضوا عليهم أجمعين وقتلوهم ايبقادوا دار بذلار في خمسة نفر وانحسمت عللهم ثم وصل الخبر آخر شعبان من السنة بوفاة سودون الطرنطاى فولى السلطان مكانه كمشقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت