الصفحة 2670 من 3592

الا القليل وارتحلوا عائدين إلى جنكز خان بارض الطالقان ورجع القفجاق إلى بلادهم واستقروا فيها والله تعالى ولى التوفيق بمنه وكرمه * (مسير جنكز خان إلى خراسان وتغلبه على أعمالها وعلى خوارزم شاه) * كان جنكز خان بعد أن أجفل خوارزم شاه من جيحون ومسير التتر المغربة في طلبه سمرقند فبعث عسكرا إلى ترمذ وعسكرا إلى فرغانة وعسكرا إلى خوارزم وعسكرا إلى خراسان وكان عسكر خوارزم أعظمها لانها كرسى الملك ومأوى العساكر وبعث مع العساكر ابنه جفطاى واركطاى فحاصروها خمسة أشهر وامتنعت فأمدهم جنكز خان بالعساكر متلاحقة وملكوها ناحية ناحية إلى أن استوعبوا ثم نقبوا السد الذى يمنع ماء جيحون عنها فسال إليها جيحون فغرقها وتقسم أهلها بين السند والعراق هكذا قال ابن الاثير وقال النسابى كاتب جلال الدين ان دوشى خان عرض عليهم الامان وخرجوا إليه فقتلهم أجمعين وذلك في محرم سنة سبع عشرة وعاد دوشى خان والعساكر إلى جنكز خان فوجدوه بالطالقان وأما عسكر ترمذ فساروا إليها وملكوها وتقدموا إلى كلابة من قلاع جيحون فملكوها وخربوها وعسكر فرغانة كذلك وأما عسكر خوارزم فعبروا إلى بلخ وملكوها على الامان سنة سبع عشرة وأنزلوا بها شحنة ثم ساروا إلى الزوزان وايدحور ومازندان فملكوها وولوا عليها ثم ساروا إلى الطالقان وحاصروا قلعة صاركوه وكانت منيعة وجاءهم جنكز خان بنفسه بعد امتناعها ستة أشهر فحاصروها أربعة أشهر أخرى ثم أمر بنقل الخشب والتراب ليجتمع به تل يتعالى به البلد فلما استيقنوا الهلكة فتحوا الباب وصدقوا الحملة فنجا الخيالة وتفرقوا في البلاد والشعاب وقتل الرجالة ودخل التتر فاستباحوها وبعث جنكز خان عسكرا إلى سبا مع صهره قفجاق نون فقتل في حصارها ثم ملكوها فاستباحوها وخربوها ويقال قتل فيها أكثر من سبعين ألفا ثم بعث جنكز خان في العساكر إلى

وقد كان الناجون من هذه الوقائع انزووا إليها فاجتمعوا بظاهرها أكثر من مائتي ألف لا يشكون في الظفر فلما زحف إليهم التتر ولوا منهزمين وأثخنوا فيهم ثم حاصروا البلد خمسة أشهر واستنزلوا أميرها على الامان ثم قتلوهم جميعا وحضر جنكز خان قتلهم يقال قتل فيها سبعمائة ألف ثم ساروا إلى نيسابور فاقتحموها عنوة وقتلوا وعاثوا ثم إلى طرابلس كذلك ثم ساروا إلى هراة فملكوها على الامان وأنزلوا عندهم الشحنة وعادوا إلى جنكز خان بالطالقان وهو يرسل العساكر والسريا في نواحى خراسان حق أتوا عليها تخريبا وذلك كله سنة سبع عشرة والله تعالى اعلم * (اجفال جلال الدين ومسير التتر في اتباعه وفراره إلى الهند) *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت