الصفحة 2671 من 3592

ثم بعث العساكر في طلب جلال الدين وقد كان بعد مهلك أبيه وخروج تركمان خاتون من خوارزم سار إليها وملكها واجتمع إليه الناس ثم نمى إليه أن قرابة تركمان خاتون وهم البياروتية مالوا إلى أخيه يولغ شاه وابن أختهم وانهم يريدون الوثوب بجلال الدين ففر ولحق بنيسابور وجاءت عساكر التتر إلى خوارزم فأجفل يولغ شاه وأخواه ليلحقوا به بنيسابور فأدركهم التتر وهم محاصرون قلعة قندهار فاستلحمهم ثم سار إلى غزنة فملكها من يد الثوار الذين استولوا عليها أيام هذه الفتنة وذلك سنة ثمان عشرة ولحق به أمراء أبيه الذين تغلبوا على نواحى خراسان في هذه الفتنة وأزعجهم التتر عنها فحضروا مع جلال الدين كبسة التتر بقلعة قندهار ولحق فلهم بجنكزخان وبعث ابنه طولى خان لقتال جلال الدين فهزمه جلال الدين وقتله ولحق الفل من عساكره بجنكز خان فسار في أمم التتر ولقى جلال الدين فانهزم ولم يفلت من التتر الا الاقل ورجع جلال الدين فنزل على نهر السند وقد كان جماعة من أمرائه انعزلوا عنه يوم الواقعة الاولى بسبب الغنائم فبعث إليهم يستألفهم فعاجله جنكز خان وقاتله ثلاثا ثم هزمه واعترضه نهر السند فاقتحمه وخلص إلى السند

بعد أن قتل حرمه أجمعين وذلك سنة ثمان عشرة والله تعالى أعلم * (أخبار غياث الدين بن خوارزم شاه مع التتر) * كان خوارزم شاه قد قسم الملك بين ولده فجعل العراق لغورنشاه وكرمان لغياث الدين تمرشاه فلم ينفذ إليها أيام أبيه فلما فر خوارزم شاه إلى ناحية الرى لقيه ابنه غورنشاه صاحب العراق ثم كانت واقعة التتر به على حدوى ولحق خوارزم شاه بجزيرة طبرستان ولحق غورنشاه بكرمان ثم رجع واستولى على اصبهان وعلى الرى ثم زحف التتر إليه وحاصروه بقلعة اوند وقتلوه وكان أخوه غياث الدين بكرمان وملكه بينه وبين بقا طرابلسي اتابكه وفر إلى ناحية اذربيجان واستولى غياث الدين على العراق ومازندان وخورستان فأقطع بقا طرابلسي همذان ثم سار غياث الدين إلى اذربيجان فصانعه صاحبها ازبك بن البهلوان ولحق به من كان متغلبا من أمراء أبيه بخراسان وكان ابنايخ خان نائب بخار قد تغلب بعد الواقعة على نسا ونواحيها وجرجان وعلى شيروان وعامة خراسان وكان تكين بهلوان متغلبا على مرو فعبر جيحون سنة سبع عشرة وكبس شحنة التتر واتبعوه إلى شيروان ولقوا ابنايخ خان على جرجان فهزموه ونجا فلهم إلى غياث الدين على العراق والرى وما وراءها في الجنوب من موكان واذربيجان وبقيت خوارزم طوائف وفي كل ناحية منها متغلب وعساكر التتر في كل وقت تدوخ بلاد العراق وغياث الدين منهمك في لذاته والله تعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت