الصفحة 2694 من 3592

إليه بالعساكر مع أخيه منكوتمر بن هلاكو وأقام هو على الرحبة وزحف الظاهر من مصر في عساكر المسلمين فلقيهم على حمص وانهزم التتر هزيمة شنعاء هلك فيها عامة عساكرهم وأجفل ابغا من حصار الرحبة وهلك أخوه منكوتمر بن هلاكو مرجعه من تلك الواقعة يقال مسموما وانه مر ببعض أمرائه بجزيرة تسمى مومواغا كان يضطغن له بعض الفعلات فسقاه سما عند مروره به وهرب إلى مصر فلم يدركوه وانهم قتلوا ابناءه ونساءه ثم هلك ابغا سنة احدى بعدها ويقال مسموما أيضا على يد وزيره الصاحب شمس الدين الجونى مشير دولته وكبيرها حمله الخوف على ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم * (تكدار بن هلاكو ويسمى أحمد) * ولما توفى ابغا كما ذكرناه وكان ابنه أرغو غائبا بخراسان فبايع المغل لاخيه تكدار فأسلم وتسمى أحمد وخاطب بذلك الملوك لعصره وأرسل إلى مصر يخبرهم ويطلب المساعدة وجاء بذلك قاضى سيواس قطب الدين الشيرازي وأتابك بلاد الروم وابن الصاحب من وراء ماردين وكان أخوه قنقرطاى مع صمغان الشحنة فبعث تكدار عن أخيه فامتنع من الاجابة وأجاره غياث الدين كنجسر وصاحب بلاد الروم فتوعده تكدار فخاف منه وسار هو وقنقرطاى إلى تكرار فقتل أخاه وحبس غياث الدين وولى مكانه أخاه عز الدين

وأدال من صمغان الشحنة باولاطو من أمراء المغل ثم جهز العساكر إلى خراسان لقتال أخيه أرغو فسار إليهم أرغو وكبسهم وهزمهم وفتك فيهم فسار تكدار بنفسه فهزم أرغو وأسره وأثخن في عساكره وقتل اثنى عشر أميرا من المغل فاستوحش أهل معسكره وكانوا ينقمون عليه اسلامه فثاروا عليه وقتلوا نائبه ثم قتلوه سنة ثنتين وثمانين وبعثوا إلى أرغو بن ابغا بطاعتهم والله تعالى أعلم * (أرغو بن ابغا) * ولما ثار المغل على تكدار وقتلوه وبعثوا بطاعتهم أرغو فجاء وولوه أمرهم فقام بسلطانه وقتل غياث الدين كنجسر وصاحب بلاد الروم في محبسه اتهمه بمداهنته في قتل عمه قنقرطاى وتقبض لاول ولايته على الوزير شمس الدين الجونى وكان متهما بأبيه وعمه فقتله وولى على وزارته سعدا اليهودي الموصلي ولقبه سعد الدولة وكان عالما بالحكمة وولى ابنيه قازان وخربندا على خراسان لنظر نيروز أتابكه ولما فرغ من أمور ملكه وكان قد عدل عن دين الاسلام واحب دين البراهمة من عبادة الاصنام وانتحال السحر والرياضة له ووفد عليه بعض سحرة الهند فركب له دواء لحفظ الصحة واستدامتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت