الصفحة 2693 من 3592

في الخلافة سنة تسع وخمسين وبعثه لاسترجاع بغداد ومعه الصالح بن لؤلؤ على الموصل فلما أجازوا الفرات وقاربوا بغداد كبسهم التتر ما بين هيت وغانة فكبسوا الخليفة وفرا بن لؤلؤ وأخواه إلى الموصل فنازلهم التتر سبعة أشهر ثم اقتحموها عليهم عنوة وقتلوا الصالح وخشى الظاهر بيبرس غائلة هلاكو ثم ان بركة صاحب الشمال قد بعث إلى الظاهر سنة باسلامه فجعلها الظاهر وسيلة للوصلة معه والانجاد وأغراه بهلاكو لما بينهما من الفتنة فسار بركة لحربه وأخذ بحجزته عن الشأم ثم بعث هلاكو عساكر التتر لحصار البيرة ومعه درباى من أكابر أمراء المغل وأردفه بابنه ابغا وبعث الظاهر عساكره لانجاد أهلها فلما أطلوا على عسكر درباى وعاينهم أجفل وترك المخيم والآلة ولحق بابغا منهزما فاعتقله وسخطه ثم هلك هلاكو سنة ثنتين وستين لعشر سنين من ولايته العراق والله أعلم * (ابغا بن هلاكو) * ولما هلك هلاكو ولى مكانه ابنه ابغا وسار لاول ولايته لحرب بركة صاحب الشمال فسرح إليه بركة العساكر مع قريبه نوغاى بن ططر بن مغل بن دوشى خان ومع سنتف بن منكوفان بن جفطاى بن جنكز خان وخام سنتف عن اللقاء ورجع منهزما وأقام نوغاى فهزم ابغا وأثخن في عساكره وعظمت منزلته بذلك عند بركة ثم بعث سنة احدى وسبعين عساكره مع درباى لحصار البيرة وعبر الظاهر إليهم الفرات وهزمهم وقتل أميرين مع درباى ولحق درباى بابغا منهزما فسخطه وأدال منه بابطاى وفي سنة ثنتين وسبعين زحف ابغا إلى تكدار بن موحى بن جفطاى بن جنكز خان وكان صاحبه فاستنجد بابن عمه براق بن سنتف بن منكوفان بن جفطاى فأمده بنفسه وعساكره واستنفر ابغا عساكر الروم وأميرهم طمقان والبرواناة والتقى الجمعان ببلاد الكرج فانهزم تكدار ولجأ إلى جبل هنالك حتى استأمن ابغا فأمنه وعهد ان لا يركب فرسا فارها ولا يمس قوسا ثم نمى إلى ابغا ان الظاهر صاحب مصر سار إلى بلاد الروم فبعث العساكر إليها مع قائدين

من قواد المغل وهما تدوان وتغوا فسارا وملك الظاهر قيسارية من تخوم بلادهم وبلغ الخبر إلى ابغا فجاء بنفسه إلى موضع الهزيمة وعاين مصارع قومه ولم يسمع ذكرا لاحد من عسكر البرواناة انه صرع فاتهمه وبعث عنه بعد مرجعه فقتله ثم سار بغا سنة ثمانين وعبر الفرات ونازل الرحبة وبعث إلى صاحب ماردين فنزل معه هناك وكان منكوتمر ابن أخى بركة ملك صراى فسار بعساكره من المغل وحشود الكرج والارمن والروم ومر بقيسارية وابلسين وأجاز الدربند إلى فنازلها وبعث ابغا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت