الصفحة 2692 من 3592

التى ملكها من الشأم ثم جهز العساكر إلى دمشق وارتحل الناصر إلى مصر ورجع عنه الصالح بن الاشرف صاحب حمص إلى هلاكو فولاه دمشق وجعل نوابه بها لنظره وبلغ الناصر إلى ثم استوحش الخليفة من قطز سلطان مصر لما كان بينهما من الفتنة فخرج إلى هلاكو فأقبل عليه واستشاره في انزال الكتائب بالشأم فسهل له الامر في عساكر مصر ورجع إلى رأيه في ذلك وترك نائبه كيبغا من أمراء التتر في خف من الجنود فبعث كيبغا إلى سلطان مصر وأساء رسله بمجلس السلطان في الخطاب بطلب الطاعة فقتلهم وسار إلى الشأم فلقى كيبغا بعين جالوت فانهزمت عساكر التتر وقتل كيبغا أميرهم والسعيد صاحب الضبينة أخو الناصر كان حاضرا

مع التتر فقبض عليه وقتل صبرا ثم بعث هلاكو العساكر إلى البيرة والسعيد بن لؤلؤ على حلب ومعه طائفة من العساكر فبعث لمدافعة التتر فانهزموا وحنق الامراء على السعيد بسبب ذلك وحبسوه وولوا عليهم حسام الدين الجوكندار وزحف التتر إلى حلب فأجفل عنها واجتمع مع صاحبها المنصور على حمص وزحفوا إلى التتر فهزموهم وسار التتر إلى افامية فحاصروها وهابوا ما وراءها وارتحلوا إلى بلادهم وبلغ الخبر إلى هلاكو فقتل الناصر صاحب دمشق لاتهامه اياه فيما أشار به من الاستهانة بأهل مصر وكان هلاكو لما فتح الشام سنة ثمان وخمسين بلغه مهلك أخيه القان الاعظم منكوفان في مسيره إلى غزو بلاد الخطا فطمع في القانية وبادر لذلك فوجد أخاه قبلاى قد استقل فيها بعد حروب بدت بينه وبين أخيه ازبك تقدم ذكرها في أخبار القان الاعظم فشغل بذلك عن أمر الشأم ثم لما يئس من القانية قنع بما حصل عنده من الاقاليم والاعمال ورجع إلى بلاده والاقاليم التى حصلت بيده اقليم خراسان كرسيه نيسابور ومن مدنه طوس وهراة وترمذ وبلخ وهمذان ونهاوند وكنجة عراق العجم كرسيه اصبهان ومن مدنه قزوين وقم وقاشان وشهرزور وسجستان وطبرستان وطلان وبلاد الاسماعيلية عراق العرب كرسيه بغداد ومن مدنه الدينور والكوفة والبصرة اذربيجان وكرسيه توريز ومن مدنه حران وسلماس وقفجاق خورستان كرسيها ششتر ومن مدنها الاهواز وغيرها فارس كرسيها شيراز ومن مدنها كش ونعمان ومحمل رزون والبحرين ديار بكر كرسيها الموصل ومن مدنها ميافارقين ونصيبين وسنجار واسعرد ودبيس وحران والرها وجزيرة ابن عمر بلاد الروم كرسيها قونية ومن مدنها ملطية واقصرا وأورنكار وسيواس وانطاكية والعلايا ثم اجلاه احمد الحاكم خليفة مصر فزحف إلى بغداد وهذا الحاكم هو عم المستعصم لحق بمصر بعد الواقعة ومعه الصالح بن لؤلؤ بعد أن ازاله التتر من الموصل فنصب الظاهر بيبرس أحمد هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت