التى ملكها من الشأم ثم جهز العساكر إلى دمشق وارتحل الناصر إلى مصر ورجع عنه الصالح بن الاشرف صاحب حمص إلى هلاكو فولاه دمشق وجعل نوابه بها لنظره وبلغ الناصر إلى ثم استوحش الخليفة من قطز سلطان مصر لما كان بينهما من الفتنة فخرج إلى هلاكو فأقبل عليه واستشاره في انزال الكتائب بالشأم فسهل له الامر في عساكر مصر ورجع إلى رأيه في ذلك وترك نائبه كيبغا من أمراء التتر في خف من الجنود فبعث كيبغا إلى سلطان مصر وأساء رسله بمجلس السلطان في الخطاب بطلب الطاعة فقتلهم وسار إلى الشأم فلقى كيبغا بعين جالوت فانهزمت عساكر التتر وقتل كيبغا أميرهم والسعيد صاحب الضبينة أخو الناصر كان حاضرا
مع التتر فقبض عليه وقتل صبرا ثم بعث هلاكو العساكر إلى البيرة والسعيد بن لؤلؤ على حلب ومعه طائفة من العساكر فبعث لمدافعة التتر فانهزموا وحنق الامراء على السعيد بسبب ذلك وحبسوه وولوا عليهم حسام الدين الجوكندار وزحف التتر إلى حلب فأجفل عنها واجتمع مع صاحبها المنصور على حمص وزحفوا إلى التتر فهزموهم وسار التتر إلى افامية فحاصروها وهابوا ما وراءها وارتحلوا إلى بلادهم وبلغ الخبر إلى هلاكو فقتل الناصر صاحب دمشق لاتهامه اياه فيما أشار به من الاستهانة بأهل مصر وكان هلاكو لما فتح الشام سنة ثمان وخمسين بلغه مهلك أخيه القان الاعظم منكوفان في مسيره إلى غزو بلاد الخطا فطمع في القانية وبادر لذلك فوجد أخاه قبلاى قد استقل فيها بعد حروب بدت بينه وبين أخيه ازبك تقدم ذكرها في أخبار القان الاعظم فشغل بذلك عن أمر الشأم ثم لما يئس من القانية قنع بما حصل عنده من الاقاليم والاعمال ورجع إلى بلاده والاقاليم التى حصلت بيده اقليم خراسان كرسيه نيسابور ومن مدنه طوس وهراة وترمذ وبلخ وهمذان ونهاوند وكنجة عراق العجم كرسيه اصبهان ومن مدنه قزوين وقم وقاشان وشهرزور وسجستان وطبرستان وطلان وبلاد الاسماعيلية عراق العرب كرسيه بغداد ومن مدنه الدينور والكوفة والبصرة اذربيجان وكرسيه توريز ومن مدنه حران وسلماس وقفجاق خورستان كرسيها ششتر ومن مدنها الاهواز وغيرها فارس كرسيها شيراز ومن مدنها كش ونعمان ومحمل رزون والبحرين ديار بكر كرسيها الموصل ومن مدنها ميافارقين ونصيبين وسنجار واسعرد ودبيس وحران والرها وجزيرة ابن عمر بلاد الروم كرسيها قونية ومن مدنها ملطية واقصرا وأورنكار وسيواس وانطاكية والعلايا ثم اجلاه احمد الحاكم خليفة مصر فزحف إلى بغداد وهذا الحاكم هو عم المستعصم لحق بمصر بعد الواقعة ومعه الصالح بن لؤلؤ بعد أن ازاله التتر من الموصل فنصب الظاهر بيبرس أحمد هذا