الصفحة 2696 من 3592

المتولي بعد كيبغا وأحس نيروز بذلك فلحق بهراة مستجيرا بصاحبها وهو فخر الدين

ابن شمس الدين كرت صاحب سجستان فقبض عليه فخر الدين وأسلمه إلى قطلوشاه فقتله وقتل قازان بعد دلك أخويه ببغداد وهما حاجى ولكرى وقفل السفير إليه بالكتاب من مصر ثم كان بعد ذلك مفر شلامس بن ايال بن منجو إلى مصر وكان أميرا في بلاد الروم على الطومار المحجر فيها والطومار عندهم عبارة عن مائة ألف من العساكر عن قازان فارتاب به وأرسل إلى لاشين يستأذنه في اللحاق به وبعث قازان العساكر إليه فقاتلوه وانفض عنه أكثر أصحابه ففر إلى مصر وترك أهله وولده وبعث معه صاحب مصر العساكر لتلفى أهله ومروا بسيس فاعترضه عساكر التتر هنال فهزموه وقتلوا أمير مصر الذى معه واعتصم هو ببعض القلاع فاستنزلوه منها وبعثوا به إلى قازان فقتله وأقام أخوه قطقطو بمصر في جملة عسكرها ونشأت بهذه كلها الفتن بين قازان وأهل مصر ونزع إليه أمراء الشأم فلحق نائب وبكتمر نائب حلب والبكى الظاهرى وعزاز الصالحين واسترابوا بسلطانهم الناصر محمد بن قلاون فلحقوا به واستحثوه إلى الشأم وسار سنة تسع وسبعين في عساكر المغل والارمن ومعه نائبه قطلوشاه ومولى وجاء الملك الناصر من مصر في عساكر المسلمين ولما انتهى إلى غزة اطلع على تدبير بعض المماليك عليه من أصحاب كيبغا ومداخلة الامراء الذين هاجروا من المغل إلى مملكة مصر لهم في ذلك فسبق جميعهم وارتحل إلى حمص للقاء التتر ثم سار فصبحهم بمرج المروج والتقى الجمعان وكانت الدبرة على المسلمين واستشهد منهم عدد ونجا السلطان إلى مصر وسار قازان على التعبية فملك حمص واستوعب مخلف السلطان فيها ثم تقدم إلى دمشق فملك المدينة وتقدم إلى قفجاق لجباية أموالها ولحصار القلعة وبها علاء الدين سنجر المنصور فامتنع وهدم ما حولها من العمران وفيها دار السعادة التى بها ايوان الملك وسار قازان إلى حلب فملكها وامتنعت عليه القلعة وعاثت عساكره في البلاد وانتهت غاراتهم إلى غزة ولما امتنعت عليه القلاع ارتحل عائدا إلى بلده وخلف قطلوشاه في عساكر لحماية البلد وحصار القلعة ويحيى بن جلال الدين

لجباية الاموال وترك قفجاق على نيابة دمشق وبكتمر على نيابة حلب وحمص وحماة وكر الملك الناصر راجعا إلى الشأم بعد ان جمع العساكر وبث العطاء وأزاح العلل وعلى مقدمته سرمز الجاشنكير وسلار كافلا مملكته فتقدموا إلى حدود الشأم وأقام هو بالصالحية واستأمن لهما قفجاق وبكتمر النائبان بدمشق وحلب وراجعا طاعة السلطان واستولى سرمز وسلار على الشأم ورجع قطلوساه إلى العراق ثم عاود قازان المسير إلى الشأم سنة ثنتين وسبعين وعبر الفرات ونزل على الرحبة وكاتب أهل الشأم يخادعهم وقدم قطلوشاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت