الصفحة 2698 من 3592

جوبان إلى الاردن ومعناه بلغتهم العسكر والمخيم وانتهى إلى أبى سعيد خبر أمرائه فقتل منهم أربعين ورجع جوبان إلى خراسان سنة ثمان عشرة وقد استولى سيول عليها وعلى طائفة من عراق العجم وبعث إليه ازبك صاحب الشمال نائبه قطلقتمر مددا في العساكر فلقيهم جوبان وكانت بينهم حروب وانتزع جوبان ما ملكه سيول من بلاد خراسان وصالحه على ما بقى ورجع ثم سار أزبك ملك الشمال إلى مراغة فأغار عليها وغنم ورجع وأتبعه جوبان في العساكر فلم يدركه وهلك سيول سنة عشرين وارتجع أبو سعيد ما كان بيده من خراسان وكان أزبك صاحب الشمال ينقم على أبى سعيد استبداد جوبان عليه وتحكمه في بنى جنكز خان ويحرض أهل النواحى على جوبان ويتوقع له المهالك وأوصل الملوك في النواحى للمظاهرة على جوبان وسلطانه

أبى سعيد حتى لقد صاهر صاحب مصر على مثل ذلك ولم يتم الصلح لابي سعيد معه كما مر في أخبارهم وجهز أزبك العساكر سنة عشرين لحرب جوبان فحاصرهم المدنى بنهر كوزل الذى في حدود ملكهم فرجعوا ثم جهز جيشا آخر مع قطلقتمر نائبه وكان جوبان نائب أبى سعيد قد ولى على بلاد الروم ابنه دمرداش فزحف سنة احدى وعشرين إلى بلاد سيس وافتتح منها قلاعا ثلاثا وخربها وبعث إلى الملك الناصر يطلب المظاهرة في جهاد الارمن بسيس فبعث السلطان عساكره سنة ثنتين وعشرين ومعهم من المتطوعة عدد وحاصروا سيس ثم انعقد الصلح سنة ثلاث وعشرين بعدها بين الملك الناصر وبين أبى سعيد واستقامت الاحوال وحج أكابر المغل من قرابة أبى سعيد ملك التتر بالعراقين واتصلت المهاداة بينهما وسار نائبه جوبان سنة خمس وعشرين إلى خراسان في العساكر وقد زحف إليه كبك بن سيول فجرت بينهما حروب وانهزم جوبان واستولى كبك على خراسان ثم كبسه جوبان فهزمه وأثخن في عساكره وغلبه على خراسان فعادت إلى ملكة أبى سعيد وبينما جوبان مشتغل بتلك الفتنة والحروب في نواحى خراسان إذ بلغه الخبر بأن السلطان أبا سعيد تقبض على ابنه خواجا دمشق فلما بلغه الخبر بذلك انتقض وزحف إليه أبو سعيد فافترق عنه أصحابه ولحق بهراة فقتل بها سنة ست وعشرين وأذن أبو سعيد لولده ان ينقلوا شلوه إلى تربته التى بناها بالمدينة النبوية على ساكنها افضل الصلاة والسلام ونقلوه فلم يقدر دفنه بها وتوقف أمير المدينة على اذن السلطان بمصر في ذلك فدفن بالبقيع ولما بلغ خبر جوبان لابنه دمرداش وهو أمير ببلاد الروم انزعج لذلك ولحق بمصر فيمن معه من الامراء والعساكر وأقبل السلطان الملك الناصر عليه وأحله محل التكرمة وجاءت على أثره رسل أبى سعيد يطلب حكم الله فيه لسعيه في الفساد والفتنة وأجابه السلطان إلى ذلك على أن يفعل مثل ذلك في قراسنقر النازع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت