المواطن للازد وبنى تميم وعبد القيس فورث هؤلاء أرضهم فيها وديارهم (قال ابن سعيد) وملكوا أيضا أرض اليمامة من بنى كلاب وكان ملوكهم فيها العهد الخمسين والستمائة بنى عصفور وكان من بنى عقيل خفاجة بن عمر بن عقيل كان انتقالهم إلى العراق فأقاموا به وملكوا ضواحيه وكانت لهم مقامات وذكر وهم أصحاب صولة وكثرة وهم الآن ما بين دجلة والفرات ومن عقيل هؤلاء بنو عبادة بن عقيل ومنهم الاجافل لان عبادة كان يعرف بالاجفل وهم لهذا العهد بالعراق مع بنى المنتفق وفى البطائح التى بين البصرة والكوفة وواسط والامارة فيهم على ما يبلغنا لرجل اسمه ميان بن صالح وهو في عدد ومنعة وما أدرى أهو في بنى معروف أمراء البطائح بنى
المنتفق أو من عبادة الاجافل هذه أحوال بنى عامر بن صعصعة واستيلائهم على مواطن العرب من كهلان وربيعة ومضر (فأما بنو كهلان) فلم يبق لهم أحياء فيما يسمع (وأما ربيعة) فأجازوا بلاد فارس وكرمان فهم ينتجعون هنا لك ما بين كرمان وخراسان وبقيت بالعراق منهم طائفة ينزلون البطائح والسيب إلى الكوفة منهم بنو صباح ومعهم لفائف من الاوس والخزرج فأمير ربيعة اسمه الشيخ ولى وعلى الاوس والخزرج طاهر بن خضر منهم هذه شعوب الطبقة الثالثة من العرب لهذا العهد في ديار المشرق بما أدى إليه الامكان (ونحن الآن نذكر شعوبهم الذين انتقلوا إلى المغرب) فان أمة العرب لم يكن لهم المام قط بالمغرب لا في جاهلية ولا في اسلام لان أمة البربر الذين كانوا به كانوا يمانعون عليه الامم وقد غزاه افريقش بن ضبيع الذى سميت به افريقية من ملوك التبابعة وملكها ثم رجع عنها وترك كتامة وصنهاجة من قبائل حمير فاستحالت طبيعتهم إلى البربر واندرجوا في أعدادهم وذهب ملك العرب منهم ثم جاءت الملة الاسلامية وظهر العرب على سائر الامم بظهور الدين فسارت في المغرب وافتتحوا سائر أمصاره ومدنه وعايينوا من حروب البربر شدة وقد تقدم لنا ما ذكره ابن أبى زيد من انهم ارتدوا اثنتى عشرة مرة ثم رسخ فيهم الاسلام ولم يسكنوا بأجيالهم في الخيام ولا نزلوا أحياء لان الملك الذى حصل لهم يمنعهم من سكنى الضاحية ويعدل بهم إلى المدن والامصار فلهذا قلنا ان العرب لم يوطنوا بلاد المغرب ثم انهم دخلوا إليه في منتصف المائة الخامسة وأوطنوه وافترقوا بأحيائهم في جهاته كما نذكر الآن ونستوعب أسبابه { الخبر عن دخول العرب من بنى هلال وسليم المغرب من الطبقة الرابعة وأخبارهم هنا لك } كانت بطون هلال وسليم من مضر لم يزالوا بادين الدولة العباسية