الصفحة 2731 من 3592

محمد بن سليمان بن داود بن حسن بن الحسن السبط الذى بايع له أبو الزاب الشيباني بعد ابن طباطبا ويسمى الناهض ولحق بالمدينة فاستولى على الحجاز واستقرت امارة ملكه في بنيه إلى ان غلبهم عليها هؤلاء الهواشم جدا قريبا من الحسن والحسين واما هاشم الاعلى فمشترك بين سائر الشرفاء فلا يكون مميزا لبعضهم عن بعض واخبرني من أثق به من الهلاليين لهذا العهد انه وقف على بلاد الشريف شكر وانها بقعة من أرض نجد مما يلى الفرات وان ولده بها لهذا العهد والله أعلم ومن مزاعمهم ان الجازية لما صارت إلى افريقية وفارقت الشريف خلفه عليها منهم ماض بن مقرب من رجالات دريد وكان المستنصر لما بعثهم إلى افريقية عقد لرجالاتهم على امصارها وثغورها وقلدهم أعمالها فعقد لموسى بن يحيى المرداسى على القيروان وباجة وعقد لزغبة على طرابلس وقابس وعقد لحسن بن سرحان على قسنطينة فلما غلبوا صنهاجة على الامصار وملك كل ما عقد له سميت الرعايا بالامصار عسفهم وعيثهم باختلاف الايدى إذ الوازع مفقود من أهل هذا الجيل العربي مذ كانوا فشاروا بهم وأخرجوهم من الامصار وصاروا إلى ملك الضواحى والتغلب عليها وسوم الرعايا بالخسف في النهب والعيث وافساد السابلة هكذا إلى هلم ولما غلبوا صنهاجة اجتهد زناتة في مدافعتهم بما كانوا أملك للبأس والنجدة بالبداوة فحاربوهم ورجعوا إليهم من افريقية والمغرب الاوسط وجهز صاحب تلمسان من بنى خزر قائده أبا سعدى الفترى فكانت بينهم وبينه حروب إلى ان قتلوه بنواحي الزاب وتغلبوا على الضواحى في كل وجه وعجزت زناتة عن مدافعتهم بافريقية والزاب وصار الملتحم بينهم في الضواحى بجبل راشد ومصاب

من بلاد المغرب الاوسط فلما استقر لهم الغلب وضعت الحرب أوزارها وصالحهم الصنهاجيون على خطة خسف في انفرادهم بملك الضواحى دونهم وصاروا إلى التفريق بينهم وظاهر الاثبج على رياح وزغبة وحشد القاصر بن علناس صاحب القلعة لمظاهرتهم وجمع زناتة وكان فيهم المعز بن زيرى صاحب فاس من مغراوة ونزلوا الارس جميعا ولقيهم رياح وزغبة بسببه ومكر المعز بن زيرى المغراوى بالقاصر وصنهاجة بدسيسة زعموا من تميم بن تميم ومن المعز بن باديس صاحب القيروان فجر عليهم الهزيمة واستباحت العرب وزناتة هذا من القاصر ومضاربه وقتل أخوه القاسم ونجا إلى قسنطينة ورياح في اتباعه ثم لحق بالقلعة فنازلوها وخربوا جنباتها واحبطوا عروشها وعاجوا على ما هنالك من الامصار ثم طبنة والمسيلة فحربوها وأزعجوا ساكنيها وعطفوا على المنازل والقرى والضياع والمدن فتركوها قاعا صفصفا أقفر من بلاد الجن وأوحش من جوف العير وغوروا المياه واحتبطوا الشجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت