محمد بن سليمان بن داود بن حسن بن الحسن السبط الذى بايع له أبو الزاب الشيباني بعد ابن طباطبا ويسمى الناهض ولحق بالمدينة فاستولى على الحجاز واستقرت امارة ملكه في بنيه إلى ان غلبهم عليها هؤلاء الهواشم جدا قريبا من الحسن والحسين واما هاشم الاعلى فمشترك بين سائر الشرفاء فلا يكون مميزا لبعضهم عن بعض واخبرني من أثق به من الهلاليين لهذا العهد انه وقف على بلاد الشريف شكر وانها بقعة من أرض نجد مما يلى الفرات وان ولده بها لهذا العهد والله أعلم ومن مزاعمهم ان الجازية لما صارت إلى افريقية وفارقت الشريف خلفه عليها منهم ماض بن مقرب من رجالات دريد وكان المستنصر لما بعثهم إلى افريقية عقد لرجالاتهم على امصارها وثغورها وقلدهم أعمالها فعقد لموسى بن يحيى المرداسى على القيروان وباجة وعقد لزغبة على طرابلس وقابس وعقد لحسن بن سرحان على قسنطينة فلما غلبوا صنهاجة على الامصار وملك كل ما عقد له سميت الرعايا بالامصار عسفهم وعيثهم باختلاف الايدى إذ الوازع مفقود من أهل هذا الجيل العربي مذ كانوا فشاروا بهم وأخرجوهم من الامصار وصاروا إلى ملك الضواحى والتغلب عليها وسوم الرعايا بالخسف في النهب والعيث وافساد السابلة هكذا إلى هلم ولما غلبوا صنهاجة اجتهد زناتة في مدافعتهم بما كانوا أملك للبأس والنجدة بالبداوة فحاربوهم ورجعوا إليهم من افريقية والمغرب الاوسط وجهز صاحب تلمسان من بنى خزر قائده أبا سعدى الفترى فكانت بينهم وبينه حروب إلى ان قتلوه بنواحي الزاب وتغلبوا على الضواحى في كل وجه وعجزت زناتة عن مدافعتهم بافريقية والزاب وصار الملتحم بينهم في الضواحى بجبل راشد ومصاب
من بلاد المغرب الاوسط فلما استقر لهم الغلب وضعت الحرب أوزارها وصالحهم الصنهاجيون على خطة خسف في انفرادهم بملك الضواحى دونهم وصاروا إلى التفريق بينهم وظاهر الاثبج على رياح وزغبة وحشد القاصر بن علناس صاحب القلعة لمظاهرتهم وجمع زناتة وكان فيهم المعز بن زيرى صاحب فاس من مغراوة ونزلوا الارس جميعا ولقيهم رياح وزغبة بسببه ومكر المعز بن زيرى المغراوى بالقاصر وصنهاجة بدسيسة زعموا من تميم بن تميم ومن المعز بن باديس صاحب القيروان فجر عليهم الهزيمة واستباحت العرب وزناتة هذا من القاصر ومضاربه وقتل أخوه القاسم ونجا إلى قسنطينة ورياح في اتباعه ثم لحق بالقلعة فنازلوها وخربوا جنباتها واحبطوا عروشها وعاجوا على ما هنالك من الامصار ثم طبنة والمسيلة فحربوها وأزعجوا ساكنيها وعطفوا على المنازل والقرى والضياع والمدن فتركوها قاعا صفصفا أقفر من بلاد الجن وأوحش من جوف العير وغوروا المياه واحتبطوا الشجر