الصفحة 2742 من 3592

في حركته إلى بنى عبد الواحد وجدوا عليه الواقعة حتى قتل فيها بفتنتهم مع سفيان يومئذ فلم يزل المرتضى يعمل الحيلة فيهم إلى ان تقبض على أشياخهم سنة ثنتين وخمسين وقتلهم ولحق عواج بن هلال ببنى مرين وقدم المرتضى عليهم على بن أبى على من بيت الرياسة فيهم ثم رجع عواج سنة أربع وخمسين واغزاه على بن أبى على فقتل في غزاته ثم كانت واقعة أم الرجلين على المرتضى سنة ستين فرجع على بن أبى على إلى بنى مرين ثم صار الخلط كلهم إلى بنى مرين وكانت الرياسة فيهم بأول السلطان لبنى مرين لمهلهل بن يحيى من مقدم وأصهر إليه يعقوب بن عبد الحق فأنكحه ابنته التى كان منها ابنه السلطان أبو سعيد ولم يزل مهلهل عليهم إلى ان هلك سنة خمس وتسعين ثم ابنه عطية وكان لعهد السلطان أبى سعيد وابنه أبو الحسن وبعثه سفيرا إلى سلطان مصر الملك الناصر ولما هلك قام بأمره أخوه عيسى بن عطية ثم ابن أخيهما زمام بن ابراهيم بن عطية وبلغ إلى المبالغ من العز والترف والدالة على السلطان والقرب من مجلسه إلى ان هلك فولى أمره ابنه أحمد بن ابراهيم ثم أخوه سليمان بن ابراهيم ثم أخوهما مبارك على مثل حالهم أيام السلطان أبى عنان ومن بعده إلى ان كانت الفتنة بالمغرب بعد مهلك السلطان أبى سالم واستولى على المغرب أخوه عبد العزيز وأقطع ابنه أبا الفضل ناحية مراكش فكان مبارك هذا معه ولما تقبض على أبى الفضل تقبض على مبارك وأودع السجن إلى ان غلب السلطان عبد العزيز على عامر بن محمد وقتله فقتل معه مبارك هذا لما كان يعرف به من صحابته ومداخلته في الفتن كما يذكر في أخبار بنى مرين وولى ابنه محمد على قبيل الخلط الا ان الخلط اليوم دثرت كان لم تكن بما أصابهم من الخصب والترف منذ مائتين من السنين بذلك البسيط الافيح زيادة للعز والدعة فأكلتهم السنون وذهب بهم الترف والله غالب على أمره * (بنو جابر بن جشم) * بنو جابر هؤلاء من عداد جشم بالمغرب وربما يقال انهم من سدراتة احدى فرق زناتة

أو لواتة والله أعلم بذلك وكان لهم أثر في فتنة يحيى بن الناصر بما كانوا معه من احزابه ولما هلك يحيى بن الناصر سنة ثلاث وثلاثين وستمائة بعث الرشيد بقتل شيخهم قائد بن عامر وأخيه قائد وولى بعده يعقوب بن محمد بن قيطون ثم اعتقله يغلو قائد الموحدين بعثه المرتضى لذلك وقدم يعقوب بن جرموق وولى مشيخة بنى جابر اسمعيل بن يعقوب بن قيطون ثم تحيز بنو جابر هؤلاء من أحياء جشم إلى سفح الجبل بتادلاوما إليها يجاورون هناك صناكة السالكين بقشة وهضابة من البربر فيسهلون إلى السبط تارة ويأوون إلى الجبل في حلف البربر وجوارهم أخرى إذا دهمتهم مخافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت