الصفحة 2743 من 3592

من السلطان أوذى غلبة والرياسة فيهم لهذه العصور في ورديقة من بطونهم أدركت شيخا عليهم لعهد السلطان أبى عنان حسين بن على الورديقى ثم هلك وأقيم مقامه الناصر ابنه ولحق بهم الوزير الحسن بن عمر عند نزوعه عن السلطان إلى سالم سنة ستين وسبعمائة ونهضت إليهم عساكر السلطان فأمكنوا منه ثم لحق بهم أبو الفضل بن السلطان أبى سالم عند فراره عن مراكش سنة ثمان وستين ونازله السلطان عبد العزيز واحتط به فلحق برابرة وصناكة من قومه ثم أمكنوا منه على مال حمل إليهم ولحق بهم اثناء هذه الفتن الامير عبد الرحمن يغلو سن على عهد الوزير عمر بن عبد الله المتغلب على المغرب وطلبه عمر فأخرجوه عنهم وطال بذلك مراس الناصر هذا للفتنة فنكرته الدولة وتقبض عليه وأودع السجن فمكث فيه سنين وتجافت الدول عنه من بعد ذلك وأطلق عقالهم ثم رجع من المشرق فتقبض عليه الوزير أبو بكر بن غازى المستبد بالمغرب على ابن السلطان عبد العزيز وأودعه السجن ونقلوا الرياسة عن بنى على هؤلاء والله يقلب الليل والنهار وقد يزعم كثير من الناس ان ورديقة من بنى جابر ليسوا من جشم وانهم بطن من بطون سدراتة احدى شعوب لواتة من البربر ويستدلون على ذلك بمواطنهم وجوارهم للبربر والله أعلم بحقيقة ذلك

* (العاصم ومقدم من الاثبج) * هؤلاء الاحياء من الاثبج كما ذكرنا في أنسابهم ونزلوا تامسنا معهم وكانت لهم عزة وعلياء الا ان جشم أعز منهم لمكان الكثرة وكان موطنهم بسيط تامسنا وكانت للسلطان عليهم عسكرة وجباية كان اخوانهم من جشم وكان شيخ العاصم لعهد الموحدين ثم عهد المأمون منهم حسن بن زيد وكان له أثر في فتنة يحيى بن الناصر ولما هلك سنة ثلاث وثلاثين أمر الرشيد بقتل حسن بن زيد مع قائد وقائدا بنى عامر شيوخ بنى جابر فقتلوا جميعا ثم صارت الرياسة لابي عياد وبنيه وكان بينهم لعهد بنى مرين عياد بن أبى عياد وكان له تغلب في النفرة والاستقامة فر إلى تلمسان ورجع منها أعوام تسعين وستمائة وفر إلى السوس ورجع منه سنة سبع وسبعمائة ولم يزل دأبه هذا وكانت له ولاية مع يعقوب بن عبد الحق من قبل ذلك ومقاماته في الجهاد مذكورة وبقيت رياسته في بنيه إلى ان انقرض أمرهم وأمر مقدم ودثروا وتلاشوا والله خير الوارثين * (الخبر عن رياح وبطونهم من هلال بن عامر من هذه الطبقة الرابعة) * كان هذا القبيل من أعز قبائل هلال وأكثرهم جمعا عند دخولهم افريقية وهم فيما ذكره ابن الكلبى رياح بن أبى ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر وكانت رياستهم حينئذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت