لموسى بن يحيى الضنبرى من بطون مرداس بن رياح وكان من رجالاتهم لذلك العهد الفضل بن على مذكور في حروبهم مع صنهاجة وكانت بطونهسم عمر ومرداس وعلى كلهم بنو رياح وسعيد بن رياح وخضر بن عامر بن رياح وهم الا خضر ولمرداس بطون كثيرة داود بن مرداس وضنبر بن حواز بن عقيد بن مرداس واخوتهم مسلم بن عقيل ومن أولاده عامر بن يزيد بن مرداس بطن أخرى منهم بنو موسى بن عامر وجابر بن عامر وقد يقال انهم من لطيف كما قدمناه وسودان ومشهور وبنو محمد بن عامر من بطون ثلاثة اسم وسودان وعلى بن محمد وقد يقال أيضا ان المشاهرة وهم بنو مشهور بن هلال
ابن عامر من نمير رياح والله أعلم والرياسة على رياح في هذه البطون كلها لمرداس وكانت عند دخولهم افريقية في ضنبر منهم ثم صارت للزواودة أبناء داود بن مرداس بن رياح ويزعم بنو عمر بن رياح ان أباهم كفله ورباه وكان رئيسهم لعهد الموحدين مسعود ابن سلطان بن زمام بن ورديقى بن داود وكان يلقب البلط لشدته وصلابته ولما نقل المنصور رياحا إلى المغرب تخلف عساكر أخو مسعود في جماعات منهم لما بلاه السلطان من طاعته وانحياشه وأنزل مسعودا وقومه لبلاد الهبط ما بين قصور كتامة المعروف بالقصر الكبير إلى ازغار البسيط الفيح هناك إلى ساحل البحر الاخضر واستقروا هنالك وفر مسعود بن زمام من بينهم في لمة من قومه سنى تسعين وخمسمائة ولحق بافريقية واجتمع إليه بنو عساكر أخيه ولحقوا بطرابلس ونزلوا على زغب وذئاب يتقلبون بينهم ثم نزع إلى خدمة قراقش وحضر معه بقومه فتح طرابلس كما نذكره في أخبار قراقش ثم رجع إلى ابن غانية الميروقى ولم يزل في خلافة ذلك إلى ان هلك وقام بأمره من بعده ابنه محمد وكانت له رياسة وغناء في فتنة الميروقى مع الموحدين ولما غلب أبو محمد بن أبى حفص يحيى الميروقى مع الموحدين سنة ثمانى عشرة على الحمة من بلاد الجريد وقتل من العرب من قتل كان فيمن قتله ذلك اليوم عبد الله بن محمد هذا وابن عمه أبو الشيخ بن حركات بن عساكر ولما هلك الشيخ أبو محمد رجع محمد بن مسعود إلى افريقية وغلب عليها واجتمع إليه حلف الاثبج ظواعن من الضحاك ولطيف فكاثروه واعتزوا به على قتالهم من دريد وكرفة إلى ان عجزت ظواعن الضحاك ولطيف عن الرحلة وافترقوا في قرى الزاب وصدرة وبقى محمد بن مسعود يتغلب في رحلته وصارت رياسة البدو في ضواحي افريقية ما بين قصطيلة والزاب والقيروان والمسيلة له ولقومه ولما هلك يحيى بن غانية من العرب من بنى سليم والرياح سنة احدى وثلاثين كما نذكره انقطع ملكهم واستغلظ سلطان أبى حفص واستقل منهم الامير يحيى بن عبد الواحد بخطبة الخلافة عندما فسد كرما بمراكش وافترق اتباع يحيى بن غانية من العرب من بنى سليم