الصفحة 3019 من 3592

من تيار تلك الصدمة فلحق بالمشرق وقضى فرضه ثم عاد إلى المغرب وفر بافريقية ولحق بتلمسان وأغرى أبو حمو بالحركة على بجاية فكان ما نذكره ان شاء الله تعالى * (الخبر عن حجابة أبى عبد الرحمن بن عمر ومصاير أمره) * هو يعقوب بن أبى بكر بن محمد بن عمر السلمى وكنيته أبو عبد الرحمن كان جده محمد فيما حدثنى أهل بيتهم قاضيا بشاطبة وخرج مع الجالية أيام العدو إلى تونس ونزل بالربع الجوفى أيام السلطان أبى عصيدة وانتقل ابناه أبو بكر ومحمد إلى قسنطينة ونزلا على ابن أوقتان العامل عليها من مشيخة الموحدين لعهد الامير أبى زكريا الاوسط فأوسعهما عناية وتكريما وولى أبا بكر على الديوان واستخلصه لنفسه وكان يتردد إلى الحضرة ببجاية في شؤنه فاتصل بمرجان الخصى من موالى الامير أبى زكريا وخواص داره واستخدم على يد الامير خالد وأمه من كرائم السلطان فحظى عندهم وتزوج ابنه يعقوب من بنات القصر وخوله ونشأ في جو تلك العناية وأعلقوا بصحبة الحاج فضل

قهرمان دار السلطان وخاصته فاستخدم له سائر أيامه إلى ان هلك وكان الحاج فضل كثيرا ما يتردد إلى الاندلس لاستجادة الثياب منها وبعثه السلطان آخر امره إلى الاندلس فاستصحب ابن عمر وهلك الحاج فضل هنا لك فعدل السلطان عن خطاب ابنه محمد إلى خطاب ابن عمر فأمره باتمام ذلك العمل والقدوم به فقدم هو وابن الحاج فضل وساء لهما السلطان عن عملهما فكان ابن عمر أوعى من صاحبه فحلى بعينه وخف عليه واعتلق بذمة من خدمته أحظته عند السلطان ورقته فاستعمل في الجباية ثم قلد أعمال الاشغال وزاحم ابن أبى حى وعبد الله الرخامى وغصوا به فأغروا السلطان بنكبته فنكبه وأشخصه إلى الاندلس فأقام هنا لك واستعطف السلطان أبا البقاء بعد مهلك أبيه وتشفع بوسائل خدمته فاستقدمه وقدم على على وحسين ابني الرنداحى وركب معهما البحر إلى بجاية في مغيب ابن أبى حى كما ذكرناه فقلد السلطان حجابته ليعقوب بن عمر وقدم على الاشغال عبد الله الرخامى وكان ناهضا في أمور الحجابة لمباشرتها مع مخدومه فأصبح رديفا لابن عمر وغص بمكانه فأغرى به السلطان ودله على مكان تثريبه وعلى عداوته فنكب وصودر وامتحن وغرب إلى ميورقة حتى افتداه يوسف بن يعقوب سلطان بنى مرين من أسره واستقدمه ليقلده أشغاله عن تنكره لعبد الله بن أبى مدين كما نذكره في اخباره فهلك يوسف بن يعقوب دون ما أمل من ذلك وأقام الرخامى بتلمسان وبها كان مهلكه واستقل يعقوب بن عمر بأعباء خطته واضطلع بها وفوض إليه السلطان في الابرام والنقض فحول المراتب بنظره وأجرى الامور على غرضه وكان أول ما أتاه صرعته لمرجان مصطنعه ملا صدر السلطان عليه وحذره مغبته فتقبض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت