عليه وألقى في البحر فالتقمه الحوت فخلا وجه السلطان لابن عمر وتفرد بالعقد والحل إلى أن استولى السلطان أبو البقا على الحضرة وكان من أمره ما يذكر ان شاء الله تعالى الخبر عن ثورة ابن الامير بقسنطينة وبيعة السلطان
أبى عصيدة ثم فتح السلطان أبى البقاء خالد لها وقتله كان يوسف بن الامير الهمداني بعد ان قتله بطنجة أبناء أبى يحيى من بنى مرين كما يأتي في أخبارهم انتقل بنوه إلى تونس أيام المستنصر ورعى لهم السلطان وسيلة قيامهم بالدعوة الحفصية أيام على ابن خلاص بسبتة وبعدها إلى أن غلبهم عليها العزفى كما نذكره في أخبارهم فلقاهم مبرة وتكريما ونزلوا من الحضرة حين نزل تحت جارية ونعمة وعناية وكان كبيرهم متحمقا متعاظما فربما لقى من الدولة لذلك شغبا الا أن الابقاء عليهم صار مانعا من اضطهادهم ونشأ بنوهم في ظل ذلك النعيم ثم هلك السلطان واضطربت الامور وضرب الدهر ضرباته ولحق على منهم بالثغر الغربي وتأكدت له مع ابن أبى حى لحمة نسب وذمة صهر ووشجت بينهما عروقها فلما استقل ابن أبى حى بحجابة الامير أبى زكريا لم يأل جهدا في مشاركة على ابن الامير وترقيته المنازل إلى أن ولاه ثغر قسنطينة مستقلا بها وحاجبا للسلطان أبى بكر بن الامير أبى زكريا وأنزله معه فقام بحجابته وأظهر فيها غناءه وحزمه حتى إذا سخط السلطان ابن أبى حى وصرفه عن حجابته تنكر أبو الحسن بن الامير وخشى بوادر السلطان فحول الدعوة إلى صاحب الحضرة وطير إليه بالبيعة واستدعى المدد والنائب فوصله رئيس الموحدين والدولة أبو يحيى زكريا بن أحمد بن محمد اللحيانى وعقد البيعة لسلطانه سنة أربع وسبعمائة وبلغ الخبر إلى السلطان أبى البقاء ببجاية فنهض إليه بالعساكر آخر سنة أربع وسبعمائة ونازله أياما فامتنع عليه وهم بالافراج عنه ثم داخل رجل من بطانة ابن الامير يعرف بابن نوزة أبا الحسن بن عثمان من مشيخة الموحدين وكان معسكره بباب الوادي فناجزهم الحرب من هنا لك حتى انتهى إلى السور فتسنمه المقاتلة باغضاء ابن موزة لهم عنه وركب السلطان في العساكر عند الصدمة ووقف على باب البلد وقد استكمن أولياؤه منه فخرج إليه بنو المعتمد وبنو باديس ومشيخة البلد فاقتحم البلد عنوة ومضى أبو محمد الرخامى واستنزله ثم حمله في رجال السلطان إلى دار ابن الامير فغشيه بها وقد انفض عنه
الناس واستخفى بغرفة من غرف داره واستمار فلاطفه الرخامى واستنزله ثم حمله على برذون مستدبرا وأحضره بين يدى السلطان فقتل ونصب شلوه وأصبح آية للمعتبرين والله أعلم * (الخبر عن حركة السلطان أبى البقاء إلى الجزائر) *