الصفحة 3020 من 3592

عليه وألقى في البحر فالتقمه الحوت فخلا وجه السلطان لابن عمر وتفرد بالعقد والحل إلى أن استولى السلطان أبو البقا على الحضرة وكان من أمره ما يذكر ان شاء الله تعالى الخبر عن ثورة ابن الامير بقسنطينة وبيعة السلطان

أبى عصيدة ثم فتح السلطان أبى البقاء خالد لها وقتله كان يوسف بن الامير الهمداني بعد ان قتله بطنجة أبناء أبى يحيى من بنى مرين كما يأتي في أخبارهم انتقل بنوه إلى تونس أيام المستنصر ورعى لهم السلطان وسيلة قيامهم بالدعوة الحفصية أيام على ابن خلاص بسبتة وبعدها إلى أن غلبهم عليها العزفى كما نذكره في أخبارهم فلقاهم مبرة وتكريما ونزلوا من الحضرة حين نزل تحت جارية ونعمة وعناية وكان كبيرهم متحمقا متعاظما فربما لقى من الدولة لذلك شغبا الا أن الابقاء عليهم صار مانعا من اضطهادهم ونشأ بنوهم في ظل ذلك النعيم ثم هلك السلطان واضطربت الامور وضرب الدهر ضرباته ولحق على منهم بالثغر الغربي وتأكدت له مع ابن أبى حى لحمة نسب وذمة صهر ووشجت بينهما عروقها فلما استقل ابن أبى حى بحجابة الامير أبى زكريا لم يأل جهدا في مشاركة على ابن الامير وترقيته المنازل إلى أن ولاه ثغر قسنطينة مستقلا بها وحاجبا للسلطان أبى بكر بن الامير أبى زكريا وأنزله معه فقام بحجابته وأظهر فيها غناءه وحزمه حتى إذا سخط السلطان ابن أبى حى وصرفه عن حجابته تنكر أبو الحسن بن الامير وخشى بوادر السلطان فحول الدعوة إلى صاحب الحضرة وطير إليه بالبيعة واستدعى المدد والنائب فوصله رئيس الموحدين والدولة أبو يحيى زكريا بن أحمد بن محمد اللحيانى وعقد البيعة لسلطانه سنة أربع وسبعمائة وبلغ الخبر إلى السلطان أبى البقاء ببجاية فنهض إليه بالعساكر آخر سنة أربع وسبعمائة ونازله أياما فامتنع عليه وهم بالافراج عنه ثم داخل رجل من بطانة ابن الامير يعرف بابن نوزة أبا الحسن بن عثمان من مشيخة الموحدين وكان معسكره بباب الوادي فناجزهم الحرب من هنا لك حتى انتهى إلى السور فتسنمه المقاتلة باغضاء ابن موزة لهم عنه وركب السلطان في العساكر عند الصدمة ووقف على باب البلد وقد استكمن أولياؤه منه فخرج إليه بنو المعتمد وبنو باديس ومشيخة البلد فاقتحم البلد عنوة ومضى أبو محمد الرخامى واستنزله ثم حمله في رجال السلطان إلى دار ابن الامير فغشيه بها وقد انفض عنه

الناس واستخفى بغرفة من غرف داره واستمار فلاطفه الرخامى واستنزله ثم حمله على برذون مستدبرا وأحضره بين يدى السلطان فقتل ونصب شلوه وأصبح آية للمعتبرين والله أعلم * (الخبر عن حركة السلطان أبى البقاء إلى الجزائر) *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت