الصفحة 3026 من 3592

إليه وسلب من كان من المعسكر وأخلاط الناس ودخل السلطان إلى قسنطينة في فل من عسكره وبعث ابن مخلوف عسكرا في اتباعه فوصلوا إلى ميله فدخلوها عنوة ثم وصلوا إلى قسنطينة فقاتلوها أياما ثم رجعوا إلى بجاية وأقام السلطان واضطرب أمره وتوقع زحف ظافر إليه من باجة واتصل به أن أبا يحيى زكريا بن أحمد اللحيانى قفل من المشرق وانه لما انتهى طرابلس دعا لنفسه لما وجد بافريقية من الاضطراب فبويع وتوافت إليه العرب من كل جهة فرأى السلطان من مذاهب الحزم أن يبعث إليه بالحاجب ابن أبى عبد الرحمن بن عمر ليشيد من سلطانه ويشتغل أهل الحضرة عنه فورى بالفرار عن السلطان وتواطأ معه على المكر بابن مخلوف في ذلك ولحق ابن عمر باللحيانى واستحثه لملك تونس وهون عليه الامر وغدا السلطان عند فصول ابن عمر على منازله فكبسها وسطا بحاشيته وولى حجابته حسن بن ابراهيم بن أبى بكر بن ثابت رئيس أهل الجبل المطل على قسنطينة والقل من كتامة ويعرف قومه ببنى نهلان وكان قد اصطنعه من قبل وارتحل بالعساكر إلى بجاية سنة ثنتى عشرة واستخلف على قسنطينة عبد الله بن ثابت أخا الحاجب وأشيع بالجهات أن السلطان تنكر لابن عمر وسخطه وأنه ذهب إلى ابن اللحيانى واستجاشه على الحضرة وبلغ ذلك ابن مخلوف واستيقن اضطراب حال السلطان خالد بتونس فطمع في حجابة السلطان أبى بكر وتوثق لنفسه منه بالعهد بمداخلة عثمان ابن سل بن عثمان بن سباع بن يحيى من رجالات الزواودة والولى يعقوب الملاذى من نواحى قسنطينة وأغذ السير من بجاية ولقى السلطان ببرجيوه من بلاد مدونكش فلقاه مبرة ورحبا ثم استدعاه من جوف الليل على رواقه إلى شرب مع مواليه فعاقرهم الخمر إلى أن ثمل واستغضبوه ببعض النزعات فغضب وأفزع فتناولوه طعنا بالخناجر إلى أن قتلوه وجر واشلوه فطرحوه بين الفساطيط وتقبض على سائر قومه وحاشيته وفر كاتبه عبد الله بن هلال فلحق بالمغرب وارتحل السلطان مغذا إلى بجاية فدخلها وظفر بها وتملك بها حتى ريا ملكه وعلا وكان دخوله إلى بجاية على حين غفلة

من أهلها واستولى السلطان على سائر المملكة التى كانت تحت ايالة أبيه بالجهة المعروفة بالناحية الغربية وتكمل واستوسق له أمرها وأقام في انتظار صاحبه ابن عمر إلى أن كان من الامر ما نذكره ان شاء الله تعالى { الخبر عن مهلك السلطان أبى البقاء خالد واستيلاء السلطان أبى يحيى بن اللحيانى على الحضرة } كان السلطان أبو البقاء خالد بعد بيعة السلطان أبى بكر بقسنطينة قد اضطربت أحواله وجهز إليه العساكر لمنازلة قسنطينة وعقد عليها لمولاه ظافر المعروف بالكبير فعسكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت