الصفحة 3031 من 3592

إلى المدافعة فاعتذر لهم اللحيانى بما قبله من الاموال وأطلق يدهم في الجيش والمال فركبوا واستلحقوا رئيس الديوان وأخرجوا ابنه محمدا ويكنى أبا ضربة فأطلقوه من اعتقاله ولقيهم الخبر باشراف السلطان أبى بكر إلى باجة فخرجوا جميعا من تونس وخالفهم إلى السلطان مولاهم ابن عمر بن أبى اليل كان مضطغنا على الدولة متربصا بها كما كان

اللحيانى يؤثر عليه أخاه حمزة فلقى السلطان دوين باجة فأعطاه صفقته واستحثه ووصل إلى تونس فنزل روض السنافرة من رياض السلطان في شعبان من سنة سبع عشرة وخرج إليه الملا وترددوا في البيعة بعض الشئ انتظار الشأن أبى ضربة وأصحابه وكان من خبرهم ان السلطان لما أغذ السير من باجة بادر حمزة بن عمر إلى بطانة اللحيانى وأوليائه بتونس فلقيهم وقد خرجوا عنها فأشار عليهم ببيعة أبى ضربة ابن السلطان اللحيانى ومزاحفة القوم به فبايعوه وزحفوا إلى لقاء السلطان ودس حمزة إلى أخيه مولاهم أن يزحف بالمعسكر فأجفل السلطان عن مقامته بروض السنافرة سبعة أيام من احتلاله قبل أن يستكمل البيعة وارتحل إلى قسنطينة ورجع عنه مولاهم من تخوم وطنة وسرح منصور بن مزنى إلى ابن عمر بباجة ودخل أبو ضربة بن اللحيانى والموحدون إلى تونس منتصف شعبان من سنته وبويع بالحضرة البيعة العامة وتلقب المنتصر وأراد أهل تونس على ادارة سور بالارباض فيكون سياجا عليها فأجابوه إلى ذلك وشرع فيه وأوهنه العرب في مطالبهم واشتطوا عليه في شروطهم إلى أن عاود مولانا السلطان حركته كما نذكر ان شاء الله تعالى { الخبر عن استيلاء السلطان أبى بكر على الحضرة وايقاعه بأبى ضربة وفرار أبيه من طرابلس إلى المشرق } لما قفل السلطان من تونس إلى قسنطينة بعث قائده محمد بن سيد الناس بين يديه إلى بجاية فارتاب لذلك ابن عمر بوصول أمره وتنكر له ولعر السلطان بذلك وأغضى له وطالبه في المدد فاحتفل في الحشد والآلة والابنية وبعث إليه سبعة من رجال الدولة بسبعة عساكر وهم محمد بن سيد الناس ومحمد بن الحكم وظفر السنان وأخوه من موالى الامير أبى زكريا الاوسط ومحمد المديوني ومحمد المحرسى ومحمد البطوى وبعث له من فحول زناتة وعظمائهم عبد الحق بن عثمان من أعياص بنى مرين كان ارتحل إليه من الاندلس كما نذكر في خبره وأبا رشيد بن محمد بن يوسف من أعياص بنى

عبد الواد فيمن كان معهم من قومهم وحاشيتهم وتراموا بعساكرهم عند السلطان بقسنطينة فاعتزم على معاودة الزحف إلى تونس وكان قد اختبر أحوال افريقية وأحسن في ارتياضها فخرج في صفر من سنة ثمانى عشرة واستعمل على حجابته أبا عبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت