الصفحة 3114 من 3592

بعث معه صغير وفادا من قومه أبلغوه مأمنه فكانت احدى الغرائب في نجاته واسترجع الموحدون ثغورهم بجاية وقسنطينة من يد بنى مرين وأزعجوا عنها العساكر المجمرة بها من قبائلهم كما قدمناه فراجع يوسف بن منصور طاعته المعروفة لهم إلى أن هلك سنة سبع وستين يوم عاشوراء وقام بأمره ابنه أحمد وجرى على سننه وهو لهذا العهد أمير على الزاب بمحل أبيه من امارته متنقل في مذهبه وطريقه الا أن خلق أبيه كان

سجية وخلق هذا تقليد لما فيه من النحذلق وربك يخلق ما يشاء ويختار وله أولاد كبيرهم أبو يحيى من بنت محمد بن يملول أخت يحيى وهو لهذا العهد مرشح بمكانة ولما حلت بأهل الجريد الفاقرة ونزل به يحيى بن يملول الشؤم على وطنه توجس الخيفة من السلطان وتوقع المطالبة بطاعة من طاعته المعروفة فسرب الاموال في العرب ومد يده إلى جبل صاحب تلمسان ليستمسك به فوجده قاصرا عنه وأقام يقدم في أمره رجلا ويؤخر أخرى ثم قرب إليه نور الهداية في قلبه وأراه سند رشده وبادر إلى الاستقامة في الطاعة والعدول عن المراوغة ووصله فأوفد السلطان أبو العباس شيخ الموحدين أبا العباس ابن أبى هلال وكشف له قناع المخالصة والانحياش وبعث معه وفده بهديته واستقامته وتقبله السلطان وأعاده إلى أحسن الاحوال ورضى عنه والله متولى الامور سبحانه لا رب سواه ولا معبود الا اياه أبو يحيى بن أحمد بن يوسف بن منصور بن فضل بن على بن أحمد بن الحسين بن على بن مزنى عبد الواحد على بن عبد الواحد على الجريد * (الخبر عن رياسة بنى يملول بتوزر وبنى الخلف بنفطة وبنى أبى المنيع بالحامة) * زعيم هؤلاء الرؤساء ابن يملول صاحب توزر لاتساع بلده وتمدن مصره واحتلاله منها بأم القرى من قطره وهو يحيى بن محمد بن أحمد بن محمد بن يملول ونسبهم بزعمهم في طوالع العرب من تنوخ استقرار ولده بهذا الصقع منذ أول الفتح وتأثلوا ووشجت به عروقهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت