نسبا وصهرا حتى انتظموا في بيوتات الشورى المتقدمين للوفادة على الملوك وتلقى العمال القادمين من دار الخلافة والنظر في مصالح الكافة أيام آل حماد بالقلعة وآل عبد المؤمن بمراكش وآل أبى حفص بتونس مثل بنى واطاس وبنى فرقان وبنى مارة
وبنى عوض وكان التقدم فيهم أيام عبد الله الشيعي لابن فرقان وهو الذى أخرج أبا يزيد حين شعر به انه يريد القيام على أبى القاسم القائم وأيام آل حماد ليحيى بن واطاس وهو النازع بطاعة أهل قسنطينة إليهم عن آل بلكين ملوك القيروان حين انقسمت دولة آل زيرى وافترق أمرهم ثم عادت الرياسة لبنى مروان لاول دولة الموحدين ومنهم كان الذى لقى عبد المؤمن وآتاه الطاعة عن نفسه وعن أهل بلده توزر فتقبله ووصله وصار الامر للموحدين فمحوا منها آثار المشيخة والاستبداد ونشأ أحمد هذا الجد متراميا إلى الرياسة بهذا القطر يدافع عنها بالراح ويزاحم بالمناكب من وجوه البلد واشراف الوطن وسعى به إلى شيخ الموحدين وقائد العسكر أيام السلطان أبى حفص محمد الفازارى فنكبه وصادره على مال امتحنه عليه كانت أول نكباته التى أورت من زناده وأوقدت من جمره وتخلص إلى الحضرة يؤمل اعتقال مطيته وثبوت مركزه من دار الخلافة فأوطنها اياما يباكر أبو اب الوزراء والخاصة ويلثم أطراف الاولياء والحاشية وينزل كرائم ماله فيما يزلفه لديهم ويؤثره بعنايتهم حتى استعمل بديوان البحر فقعد العمال بمرفا السفن لجباية الاعشار من تجار دار الحرب ثم استضاف بما كان من عنائه فيها واضطلاعه سائر أعمال الحضرة فتقلدها زعيما بامضاء الجرايات وادرار الجباية واستمرت على ذلك حاله وتضاعفت فائدته فأثرى واحتجن المال واستخرج الذخيرة قاطعا لالسنة السعاية بالمصانعة والاتحاف بطرف ما يجلبه الروم من بضائعهم حتى أبطره الغنى ودلت على مكانته الثورة ورفع أمره إلى الحاجب فخرج التوقيع بالقبض عليه واستصفاء ماله لعهد السلطان أبى يحيى اللحيانى فنكب الثانية وصودر على مئين من آلاف الدنانير وامتحن لها وباع فيها كسوته حين قرأ الكتاب وخلص من النكبة مسلوب الامانة ممزق الاديم إلى ما يستنكفون عنه من خدمة العمال ومباكره أبو ابهم والامتحان في ضروراتهم وأنجده في ذلك بخت جذب بضبعه وكان في خلال ذلك شغل الحضرة شأن الثغور الغربية وامرائها فتقلص ظل الدولة عن هؤلاء بعض الشئ
وحملت الرعايا بالبلاد الجريدية وصار أمرها إلى الشورى التى كانت عليها قبل فلما أدرك أحمد هذه الشورى التى كان يسمو لها سمو حباب الماء ثلج صدره وأنجح سعيه واستبد بمشيخة توزر وهلك في أعوام ثمان عشرة فخلفه من بعده في سبيله تلك ولده يحيى طموحا إلى المرتبة منافسا في الاستقلال ومزاحما بيوتات المصر بمناكب استوطأها بسائر