الصفحة 3120 من 3592

وقدم عليه فتقبل السلطان ظاهره وأعطى له عن غيرها طمعا في استصلاحه وعقد عن حجابة ابنه المنتصر وأنزله معه بتوزر وأمره باستخلافه بلدة نفطة وعقد له على ولايتها وانكفأ راجعا إلى حضرته وقدم ابن الخلف على أمره ورأى انه قد تورط في الهلكة فراسل ابن يملول بمكانه من توزر وعثر أولياء السلطان عن كتابه إلى يعقوب بن على شيخ رياح ومدره حروبهم يحرضه على صريخ ابن يملول ومعونته فعلموا نكثه ومداجاته وبادروا إلى القبض عليه وولوا على نفطة من قبله وخاطبوا السلطان بالثأر وأقام في ارتحاله إلى ان كانت حادثة قفصة فبادر الامير المنتصر إلى قتله وكان من خبر قفصة

أن ابن أبى زيد من مشيختها كان ينزع إلى السلطان قبل فتحها هو وأخوه لمنافسة بينهما وبين ابني العابد وهما محمد وأحمد بن عبد العزيز وابن عبد الله بن أحمد بن على ابن عبد الله بن على بن عمر بن أبى زيد وقد ذكر أوليتهم واستعمال سلفهم أيام الامير زكريا الاعلى في جبايته الجريد فلما استولى السلطان على البلاد رعى لهما تشيعهما وبدوهما إلى طاعته مع قومهما فأمر لهما مع ابنه بقفصة وكبيرها رديف لحاجبه عبد الله من الموالى الاتراك ومدبر لامور البلد في طاعة السلطان ثم نزغ الشيطان في صدره وحدثته نفسه بالاستبداد وأقام يتحين به وذهب الامير أبو بكر إلى زيارة أخيه بتوزر فكاده بالتخلف عنه وجمع أوباشا من الغوغاء والزعانف وتقدم بهم إلى القصبة وبعث بالصريخ للفتك بعبد الله التركي ونذر بذلك فأغلق أبواب القصبة وبعث الصريخ في أهل القرى وقاتلهم ساعة من نهار حتى وافى إليه المدد فلما استغلظ بمدده أدركهم الدهش وانفض الاشرار من حوله ونجوا إلى الاختفاء في بيوت البلد وتقبضوا على الكثير ممن داخلهم في الثورة ووصل الخبر إلى الامير أبى بكر بتوزر فبادر إلى مكانه وقد سكن جأشه واستلحم جميع من تقبض عليه حاجبه ونادى في الناس بالبراءة من ابن أبى زيد فتبرؤا منه وعثر الحرس عليه وعلى أخيه خارجين من أبواب البلد في زى النساء فقادوهما إليه فقتلهما بعد ان مثل بهما واستبد السلطان بالجريد ومحا منه آثار المساءة عليهما وانتظمه في عمالات السلطان وأما بلد الحامة وهى من عمالة قصطيلة وتعرف بحامة قابس وحامة مطماطة نسبة إلى أهلها الموطنين كانوا بها من البربر وهم فيما يقال الذين اختطوها ففيها الآن ثلاث قبائل من توجر وبنى ورثاجن وهم في العصبية فرقتان أولاد يوسف ورياستهم في أولاد أبى منيع وأولاد حجاف ورياستهم في أولاد وشاح ولا أدرى كيف سبب الفرقتين فأما أبو منيع فالحديث في رياستهم في قومهم أن جدهم رجاء بن يوسف كان له ثلاثة من الولد وهم بوشباك وأبو محمد وملالة وان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت