رياسته بعده كانت لابنه بوشباك ثم ابنه أبى منيع من بعده ثم لابنه حسن بن أبى منيع ثم لابنه محمد بن حسن ثم أخيه موسى بن حسن ثم لاخيهما أبى عنان إلى ان كان ما نذكر وأما أولاد حجاف فكات أول رياستهم لمحمد بن أحمد بن وشاح وقبله خاله القاضى محمد بن كلمى وكان العمال من الحضرة يتعاقبون فيهم إلى ان أسقط السلطان عنهم الخراج والمغارم بأسرها وكان مقدمهم لاول دولة السلطان أبى بكر من أولاد أبى منيع وهو موسى بن حسن وكان المديوني ولد السلطان واليا عليهم وارتاب بهم بعض الايام وأحبوا الثورة به فدس بها إلى السلطان في بعض حركاته وغزاهم بنفسه ففروا وأدركوا سبعة من أولاد يوسف هؤلاء وتقبض عليهم فقتلوا ثم رجع الامير وولى موسى بن حسن ولما هلك تولى بعده أخوه أبو عنان وطال أمد ولايته عليهم وكان منسوبا إلى الخير والعفاف وهلك سنة ثنتين وأربعين وولى بعده ابنه الآخر أبو زيان ثم بعدهما ابن عمهما مولاهم ابن محمد ووفد على السلطان أبى الحسن مع وفد أهل الجريد كما مر ثم هلك فولى بعده من بنى عمهم حسان بن هجرس وثار به محمد بن أحمد بن وشاح من أولاد حجاف المذكور فعزله وأقام في ولايته إلى سنة ثمان وسبعين فثار به على الحامة وقتلوا عمر بن كلبى العاصى وولوا عليهم حسان بن هجرس وثار به يوسف واعتقله وهو يوسف بن عبد الملك بن حجاج بن يوسف بن وشاح وهو يقدمهما يعطى طاعة معروفة ويستدعى العامل ببجاية ويراوغ عن المصدوقية والغلب والاستيلاء قد أحاط به من كل جهة وأملى على بعض نسابتهم أن مشيخة أهل الحامة في بنى بوشباك ثم في بنى تأمل من بوشباك وان تأمل رأس عليهم وان وشاحا من ولد تأمل على فرقتين بنو حسن وبنو يوسف وحسان بن هجرس ومولاهم وعمر أبو علان كلهم من بنى حسن ومحمد بن أحمد بن وشاح من بنى يوسف وهذا مخالف للاول والله أعلم بالصحيح في أمرهم وأما نفزاوة وأعمال قصطيلة فتنسب لهذا العهد إلى توزر وهى القرى العديدة المعروفة السير
يعترض بينها وبين توزر إلى القبلة عنها التماسيح المشهورة المبالغة في الاعتساف ولها معالم قائمة من الخشب يهتدى بها السالك وربما يضل فتبتلعه ويسكن هذه القرى قوم من بقايا نفزاوة من البرابرة الذين بقوا هنا لك بعد انقراض جمهورهم ولحق العرب بسائر بطون البربر ومعهم معاهدون من الفرنجة ينسبون إلى سردانية نزلوا على الذمة والجزية وبها الآن أعقابهم ثم نزل عليهم من اعراب الشريد وزغب من بنى سليم كل من عجز عن الطعن وملكوا بها القفار والمياه وكثرت نفزاوة وهم لهذا العهد عامة أهلها وليس في نفزاوة هذه رياسة لمقرها ورجوعها في الغالب إلى اعمال توزر ورياستها هذا حال المتقدمين ببلاد الجريد في الدولة الحفصية أوردنا أخبارهم فيها