الصفحة 550 من 3592

الشفة وجعل حروف العلدة آخرا وهي الحروف الهوائية وبدأ من حروف الحلق بالعين لانه الاقصر منها فلذلك سمي كتابه بالعين لان المتقدمين كانوا يذهبون في تسمية دواوينهم إلى مثل هذا وهو تسميته باول ما يقع فيه من الكلمات والالفاظ ثم بين المهمل منها من المستعمل وكان المهمل في الرباعي والخماسي اكثر لقلة استعمال العرب له لثقله ولحق به الثنائي لقلة دورانه وكان الاستعمال في الثلاثي أغلب فكانت أوضاعه أكثر لدورانه وضمن الخليل ذلك كله في كتاب العين واستوعبه أحسن استيعاب وأوعاه وجاء أبو بكر الزبيدي وكتب لهشام المؤيد بالاندلس في المائة الرابعة فاختصره مع المحافظة على الاستيعاب وحذف منه المهمل كله وكثيرا من شواهد المستعمل ولخصه للحفظ أحسن تلخيص وألف الجوهري من المشارقة كتاب الصحاح على الترتيب المتعارف لحروف المعجم فجعل البداءة منها بالهمزة وجعل الترجمة بالحروف على الحرف الاخير من الكلمة لاضطرار الناس في الاكثر إلى أواخر الكلم وحصر اللغة اقتداء بحصر الخليل ثم ألف فيها من الاندلسيين ابن سيده من أهل دانية في دولة علي بن مجاهد كتاب المحكم على ذلك المنحى من الاستيعاب وعلى نحو ترتيب كتاب العين وزاد فيه التعرض لاشتقاقات الكلم وتصاريفها فجاء من أحسن الدواوين ولخصه محمد بن أبي الحسين صاحب المستنصر من ملوك الدولة الحفصية بتونس وقلب ترتيبه إلى ترتيب كتاب الصحاح في اعتبار أواخر الكلم وبناء التراجم

عليها فكانا توأمي رحم وسليلي أبوة هذه أصول كتب اللغة فيما علمناه وهناك مختصرات أخرى مختصة بصنف من الكلم ومستوعبة لبعض الابواب أو لكلها إلا أن وجه الحصر فيها خفي ووجه الحصر في تلك جلي من قبل التراكيب كما رأيت ومن الكتب الموضوعة أيضا في اللغة كتاب الزمخشري في المجاز بين فيه كل ما تجوزت به العرب من الالفاظ وفيما تجوزت به من المدلولات وهو كتاب شريف الافادة ثم لما كانت العرب تضع الشئ على العموم ثم تستعمل في الامور الخاصة ألفاظا أخرى خاصة بها فوق ذلك عندنا بين الوضع والاستعمال واحتاج إلى فقه في اللغة عزيز المأخذ كما وضع الابيض بالوضع العام لكل ما فيه بياض ثم اختص ما فيه بياض من الخيل بالاشهب ومن الانسان بالازهر ومن الغنم بالاملح حتى صار استعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت