ذلك بصحيح وأهل الرس هم حضور ويأتى ذكرهم في بنى فالغ بن عابر وكذلك يزعم بعض النسابة أن ثقيفا من بقايا ثمود هؤلاء وهو مردود وكان الحجاج بن يوسف إذا سمع ذلك يقول كذبوا وقال والله جل من قائل يقول وثمود فما أبقى أي أهلكهم فما أبقى أحدا منهم وأهل التوراة لا يعرفون شيأ من أخبار عاد ولا ثمود لانهم لم يقع لهم ذكر في التوراة ولا لهود ولا لصالح عليهما السلام بل ولا لاحد من العرب العاربة لان سياق الاخبار في التوراة عن أولئك الامم انما هو لمن كان في عمود النسب ما بين موسى وآدم صلوات الله عليهم وليس لاحد من آباء هؤلاء الاجيال ذكر في عمود ذلك
النسب فلم يذكروا فيها (وأما جديس وطسم) فعند ابن الكلبى أن جديسا لارم بن سام وديارهم اليمامة وهم اخوان لثمود بن كاثر ولذلك ذكرهم بعدهم وان طسما للاوذ بن سام وديارهم بالبحرين وعند الطبري انهما معا للاذ وديارهم باليمامة ولهذين الاثنين خبر مشهور ينبغى سياقه عند ذكرهم قال الطبري عن هشام بن محمد الكلبى بسنده إلى ابن اسحق وغيره من علماء العرب ان طسما وجديسا كانوا من ساكنى اليمامة وهى إذ ذاك من أخصب البلاد وأعمرها وأكثرها خيرا وثمارا وحدائق وقصورا وكان ملك طسم غشوما لا ينهاه شئ عن هواه ويقال له عملوق وكان مصر الجديس مستذلا لهم حتى كانت البكر من جديس لا تهدى إلى زوجها حتى تدخل عليه فيفترعها وكان السبب في ذلك أن امرأة منهم كان اسمها هزيلة طلقها زوجها وأخذ ولده منها فأمر عملوق ببيعها وأخذ زوجها الخمس من ثمنها فقالت شعرا تتظلم منه فأمر أن لا تزوج منهم امرأة حتى يفترعها فقاموا كذلك حتى تزوجت الشموس وهى عفيرة ابنة غفار بن جديس أخت الاسود فافتضها عملوق فقال الاسود بن غفار لرؤساء جديس قد ترون ما نحن فيه من الذل والعار الذى ينبغى للكلاب ان تعافه فأطيعوني أدعوكم إلى عز الدهر فقالوا وما ذاك قال اصنع للملك وقومه دعوة فإذا جاؤا يعنى طسما نهضنا إليهم باسيافنا فنقتلهم فاجمعوا على ذلك ودفنوا سيوفهم في الرمل ودعوا عملوقا وقومه فلما حضروا قتلوهم فافنوهم وقتل الاسود عملوقا وأفلت رباح بن مرة بن طسم فأتى حسان بن تبع مستغيثا فنهض حسان في حمير لاغاثته حتى كان من اليمامة على ثلاث مراحل قال لهم رباح ان لى أختا مزوجة في جديس اسمها اليمامة ليس على وجه الارض أبصر منها وانها لتبصر الراكب على ثلاث مراحل وأخاف أن تنظر القوم فأمر كل رجل أن يقلع شجرة فيجعلها في يده ويسير كأنه خلفها ففعلوا وبصرت بهم اليمامة فقالت لجديس لقد سارت اليكم حمير وانى أرى رجلا من وراء شجرة بيده كتف يتعرقها أو نعل يخصفها فاستبعدوا ذلك ولم يحفلوا به وصبحهم حسان وجنوده