ابنه شاروخ ثم بعده ناحور بن شاروخ ثم بعده تارح بن ناحور الذى سمى آزر واستخلص النمروذ آزر وقدمه على بيت الاصنام والنمروذ من ملوك الجرامقة واسمه هاصد بن كوش انتهى كلام ابن سعيد وولد لتارح وهو آزر على ما وقع في التوراة ثلاثة من الولد ابراهيم وناحور وهاران ومات هاران في حياة أبيه تارح وترك ابنه لوطا فهو ابن أخى ابراهيم قال الطبري ولد ابراهيم الخليل قيل بناحية كوثا من السواد وهو قول ابن اسحق وقيل بحران وقيل ببابل وعامة السلف انه ولد على عهد نمروذ بن كنعان بن كوش بن سام وكان الكهان يتحدثون بولادة رجل يخالف الدين ويكسر الاصنام والاوثان فأمر بذبح الولدان فولدته أمه وتركته بمغارة في فلاة من الارض حتى كبر وشب ورأى في الكواكب ما رآه وكملت نبوته فأحضرته إلى أبيه ودعاه إلى التوحيد فامتنع وكسر ابراهيم الاصنام وأحضر عند نمروذ وقذفه في النار فصارت بردا وسلاما وخرج منها ولم تعد عليه كما نص ذلك القرآن ثم تدبر النمروذ في أمره وطلب من ابراهيم أن يقرب قربانا يفتدى مما دعاه إليه فقال له ابراهيم لن يقبل منك الا الايمان فقال لا أستطيع وترك ابراهيم وشأنه ثم أمر الله ابراهيم بالخروج من أرض الكلدانيين ببابل فخرج به أبوه تارح ومعهما على ما في التوراة ابنه ناحور بن تارح وزوجته ملكا بنت أخيه هاران وحافده لوط بن هاران قال في التوراة وكنته سارة يعنى زوج ابراهيم فقيل انها أخت ملكا بنت هاران بن تارح وقيل بنت ملك حران طعنت على قومها في الدين فتزوجها ابراهيم على أن لا يضرها ويرد هذا ما في التوراة انها خرجت معهم من أرض الكلدانيين إلى حران فتزوجها وقيل انها بنت هاران
ابن ناحور وهاران عم ابراهيم قاله السهيلي فأقاموا بحران ومات بها أبوه تارح وعمره مائتا سنة وخمس سنين ثم أمر بالخروج إلى أرض الكنعانيين ووعده الله بأن تكون أثرا لبنيه وأنهم يكثرون مثل حصى الارض فنزل بمكان بيت المقدس وهو ابن خمس وسبعين سنة ثم أصاب بلد الكنعانيين مجاعة فخرج ابراهيم في أهل بيته وقدم مصر ووصف لفرعون ملك القبط جمال امرأته سارة فأحضرها عنده ولما هم بها يبست يده على صدره فطلب منها الاقالة فدعت له الله فانطلقت يده ويقال عاود ذلك ثلاثا يصاب في كلها وتدعو له فردها إلى ابراهيم واستخدمها هاجر قال الطبري والملك الذى أراد سارة هو سنان بن علوان وهو أخو الضحاك والظاهر أنه من ملوك القبط ثم ساروا إلى أرض كنعان بالشام ويقال ان هاجر أهداها ملك الاردن لسارة وكان اسمه فيما قال الضبى صلاوق وأنه انتزع سارة من ابراهيم ولما هم بها صرع مكانه وسأله في الدعاء فدعت له فأفاق فردها إلى ابراهيم وأخدمها هاجر أمة كانت لبعض ملوك القبط ولما