الصفحة 619 من 3592

ابنه شاروخ ثم بعده ناحور بن شاروخ ثم بعده تارح بن ناحور الذى سمى آزر واستخلص النمروذ آزر وقدمه على بيت الاصنام والنمروذ من ملوك الجرامقة واسمه هاصد بن كوش انتهى كلام ابن سعيد وولد لتارح وهو آزر على ما وقع في التوراة ثلاثة من الولد ابراهيم وناحور وهاران ومات هاران في حياة أبيه تارح وترك ابنه لوطا فهو ابن أخى ابراهيم قال الطبري ولد ابراهيم الخليل قيل بناحية كوثا من السواد وهو قول ابن اسحق وقيل بحران وقيل ببابل وعامة السلف انه ولد على عهد نمروذ بن كنعان بن كوش بن سام وكان الكهان يتحدثون بولادة رجل يخالف الدين ويكسر الاصنام والاوثان فأمر بذبح الولدان فولدته أمه وتركته بمغارة في فلاة من الارض حتى كبر وشب ورأى في الكواكب ما رآه وكملت نبوته فأحضرته إلى أبيه ودعاه إلى التوحيد فامتنع وكسر ابراهيم الاصنام وأحضر عند نمروذ وقذفه في النار فصارت بردا وسلاما وخرج منها ولم تعد عليه كما نص ذلك القرآن ثم تدبر النمروذ في أمره وطلب من ابراهيم أن يقرب قربانا يفتدى مما دعاه إليه فقال له ابراهيم لن يقبل منك الا الايمان فقال لا أستطيع وترك ابراهيم وشأنه ثم أمر الله ابراهيم بالخروج من أرض الكلدانيين ببابل فخرج به أبوه تارح ومعهما على ما في التوراة ابنه ناحور بن تارح وزوجته ملكا بنت أخيه هاران وحافده لوط بن هاران قال في التوراة وكنته سارة يعنى زوج ابراهيم فقيل انها أخت ملكا بنت هاران بن تارح وقيل بنت ملك حران طعنت على قومها في الدين فتزوجها ابراهيم على أن لا يضرها ويرد هذا ما في التوراة انها خرجت معهم من أرض الكلدانيين إلى حران فتزوجها وقيل انها بنت هاران

ابن ناحور وهاران عم ابراهيم قاله السهيلي فأقاموا بحران ومات بها أبوه تارح وعمره مائتا سنة وخمس سنين ثم أمر بالخروج إلى أرض الكنعانيين ووعده الله بأن تكون أثرا لبنيه وأنهم يكثرون مثل حصى الارض فنزل بمكان بيت المقدس وهو ابن خمس وسبعين سنة ثم أصاب بلد الكنعانيين مجاعة فخرج ابراهيم في أهل بيته وقدم مصر ووصف لفرعون ملك القبط جمال امرأته سارة فأحضرها عنده ولما هم بها يبست يده على صدره فطلب منها الاقالة فدعت له الله فانطلقت يده ويقال عاود ذلك ثلاثا يصاب في كلها وتدعو له فردها إلى ابراهيم واستخدمها هاجر قال الطبري والملك الذى أراد سارة هو سنان بن علوان وهو أخو الضحاك والظاهر أنه من ملوك القبط ثم ساروا إلى أرض كنعان بالشام ويقال ان هاجر أهداها ملك الاردن لسارة وكان اسمه فيما قال الضبى صلاوق وأنه انتزع سارة من ابراهيم ولما هم بها صرع مكانه وسأله في الدعاء فدعت له فأفاق فردها إلى ابراهيم وأخدمها هاجر أمة كانت لبعض ملوك القبط ولما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت