الصفحة 626 من 3592

لهم فيه مستند لان التمكين يكون بغير الملك ونص القرآن انما هو بولايته على أمور الزرع في جمعه وتفريقه كما قال تعالى اجعلني على خزائن الارض انى حفيظ عليم ومساق القصة كلها انه مرؤس في تلك الدولة بقرائن الحال كلها لا ما يتوهم من تلك اللفظة الواقعة في دعائه فلا نعدل عن النص المحفوف بالقرائن إلى هذا المتوهم الضعيف وأيضا فالقصة في التوراة قد وقعت صريحة في أنه لم يكن ملكا ولا صار إليه ملك وأيضا فالامر الطبيعي من الشوكة والقطامة له يدفع أن يكون حصل له ملك لانه انما كان

في تلك الدولة قبل أن يأتي إليه اخوته منفردا لا يملك الا نفسه ولا يتأتى الملك في هذا الحال وقد تقدم ذلك في مقدمة الكتاب والله أعلم (وأما عيصو) بن اسحق فسكن جبال بنى يسعين من بنى جوى احدى شعوب كنعان وهى جبال الشراة بين تبوك وفلسطين وتعرف اليوم ببلاد كرك والشوبك وكان من شعوبهم هناك على ما في التوراة بنو لوطان وبنو شوبال وبنو صمقون وبنو عنا وبنو ديشوق وبنو يصد وبنو ديسان سبعة شعوب ومن بنى ديشون الاشبان فسكن عيصو بينهم بتلك البلاد وتزوج منهم من بنات عنا بن يسعين من جوى وهى أهليقاما وتزوج أيضا من بنات حى من الكنعانيين عاذا بنت ايلول وباسمت بنت اسمعيل عليه السلام وكان له من الولد خمسة مذكورون في التوراة أكبرهم اليفاز بالفاء المفخمة واشباع حركتها وزاى معجمة من بعدها من عاذا بنت ايلول ثم رعويل من باسمت بنت اسمعيل ثم يعوش ويعلام وقورح من اهليقاما بنت عنا وولد اليفاز ستة من الولد تيمال وأومار وصفو وكعتام وقتال وعمالق السادس لسرية اسمها تمتاع وهى شقيقة لوطان بن يسعين وولد رعويل بن عيصو أربعة من الولد ناحة وزيدم وشتما ومرا هكذا وقع ذكر ولد العيص وولدهم في التوراة وفيها أن العيص اسمه أروم فلذلك قيل لهم بنو أروم ولبعض الاسرائيليين أن أروم اسم لذلك الجبل ومعناه بالعبرانية الجبل الاحمر الذى لا نبات به وقد يقع لبعض المؤرخين أن القياصرة ملوك الروم من ولد عيصو وقال الطبري ان الروم وفارس من ولد رعويل ابن باسمت وليس ذلك كله بصحيح ورأيته في كتاب يوسف بن كرمون مؤرخ العمارة الثانية ببيت المقدس قبيل الجلوة الكبرى وكان من كهنوتينا اليهود وهو قريب من الغلط (قال ابن حزم) في كتاب الجمهرة وكان لاسحق عليه السلام ابن آخر غير يعقوب اسمه عيصاب أو عيصو كان بنوه يسكنون جبال الشراه بين الشأم والحجاز وقد بادوا جملة الا أن قوما يذكرون أن الروم من ولده وهذا خطأ وانما وقع لهم هذا الغلط لان موضعهم كان يقال له أروم فظنوا أن الروم من ذلك الموضع وليس كذلك لان الروم

انما نسبوا إلى رومس بانى رومة فان ظن ظان أن قول النبي صلى الله عليه وسلم للحر بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت