وقال السهيلي انما سمى الاقرن لشامة كانت في قرنه وملك ثلاثا وخمسين سنة وقال المسعودي ثلاثا وستين ثم ملك من بعده ابنه كلكيكرب وكان مضعفا ولم يغز قط إلى أن مات وملك بعده ابنه تبان أسعد أبو كرب ويقال هو تبع الآخر وهو المشهور من ملوك التبابعة وعند الطبري أن الذى بعد ياسر ينعم بن عمرو ذى الاذعار تبع الاقران أخوه ثم بعد تبع الاقرن شمر مرعش بن ياسر ينعم ثم من بعده تبع الاصغر وهو تبان أسعد أبو كرب هذا هو تبع الآخر وهو المشهور من ملوك التبابعة وقال الطبري ويقال له الرائد وكان على عهد يستاسب وحافده أردشير يمن ابن ابنه اسفنديار من ملوك الفرس وانه شخص من اليمن غازيا ومر بالحيرة فتحير عسكره هنالك فسمى الحيرة وخلف قوما من الازد ولخم وجذام وعاملة وقضاعة فأقاموا هنا لك وبنو الاطام واجتمع إليهم ناس من طيرة وكلب والسكون واياد والحرث بن كعب ثم توجه الانبار ثم الموصل ثم اذربيجان ولقى الترك فهزمهم وقتل وسبى ثم رجع إلى اليمن وهابته الملوك وهادنه ملوك
الهند ثم رجع لغزو الترك وبعث ابنه حسان إلى الصغد وابنه يعفر إلى الروم وابن أخيه شمر ذى الجناح إلى الفرس وان شمر لقى كيقباذ ملك الفرس فهزمه وملك سمرقند وقتله وجاز إلى الصين فوجد أخاه حسان قد سبقه إليها فأثخنا في القتل والسبي وانصرفا بما معهما من الغنائم إلى أبيهما وبعث ابنه يعفر إلى القسطنطينية فتلقوه بالجزية والاتاوة فسار إلى رومة وحصرها ووقع الطاعون في عسكره فاستضعفهم الروم ووثبوا عليهم فقتلوهم ولم يفلت منهم أحد ثم رجع إلى اليمن ويقال انه ترك ببلاد الصين قوما من حمير وانهم بها لهذا العهد وانه ترك ضعفاء الناس بظاهر الكوفة فتحيروا هنا لك وأقاموا معهم من كل قبائل العرب (وقال ابن اسحق) ان الذى سار إلى المشرق من التبابعة تبع الآخر وهو تبان أسعد أبو كرب بن ملكيكرب بن زيد الاقرن ابن عمرو ذى الاذعار وتبان أسعد هو حسان تبع وهو فيما يقال أول من كسا الكعبة وذكر ابن اسحق الملا والوصائل وأوصى ولاته من جرهم بتطهيرها وجعل لها بابا ومفتاحا وذكر ابن اسحق أنه أخذ بدين اليهودية وذكر في سبب تهوده انه لما غزا إلى المشرق مر بالمدينة يثرب فملكها وخلف ابنه فيهم فعدوا عليه وقتلوه غيلة ورئيسهم يومئذ عمرو بن الطلة من بنى النجار فلما أقبل من المشرق وجعل طريقه على المدينة مجمعا على خرابها فجمع هذا الحى من أبناء قيلة لقتاله فقاتلهم وبينما هم على ذلك جاءه حبران من أحبار يهود من بنى قريظة وقالا له لا تفعل فانك لن تقدر وانها مهاجر نبى قرشي يخرج آخر الزمان فتكون قرارا له وانه أعجب بهما واتبعهما على دينهما ثم مضى لوجهه ولقيه دون مكة نفر من هذيل وأغروه بمال الكعبة وما فيها