الصفحة 636 من 3592

من الجواهر والكنوز فنهاه الحبران عن ذلك وقالا له انما أراد هؤلاء هلاكك فقتل النفر من الهذليين وقدم مكة فأمره الحبران بالطواف بها والخضوع ثم كساها كما تقدم وأمر ولاتها من جرهم بتطهيرها من الدماء والحيض وسائر النجاسات وجعل لها

بابا ومفتاحا ثم سار إلى اليمن وقد ذكر قومه ما أخذ به من دين اليهودية وكانوا يعبدون الاوثان فتعرضوا لمنعه ثم حاكموه إلى النار التى كانوا يتحاكمون إليها فتأكل الظالم وتدع المظلوم وجاؤا بأوثانهم وخرج الحبران متقلدان المصاحف ودخل الحميريون فأكلتهم وأوثانهم وخرج الحبران منها ترشح وجوههم وجباههم عرقا فآمنت حمير عند ذلك وأجمعوا على اتباع اليهودية ونقل السهيلي عن ابن قتيبة في هذه الحكاية ان غزاة تبع هذه انما هي استصراخة أبناء قيلة على اليهود فانهم كانوا نزلوا مع اليهود حين أخرجوهم من اليمن على شروط فنقضت عليهم اليهود فاستغاثوا بتبع فعند ذلك قدمها وقد قيل ان الذى استصرخه ابناء قيلة على اليهود انما هو أبو جبلة من ملوك غسان بالشأم جاء به مالك بن عجلان فقتل اليهود بالمدينة وكان من الخزرج كما نذكر بعد ويعضد هذا ان مالك بن عجلان بعيد عن عهد تبع بكثير يقال انه كان قبل الاسلام بسبعمائة سنة ذكره ابن قتيبة وحكى المسعودي في أخبار تبع هذا ان أسعد أبا كرب سار في الارض ووطأ الممالك وذللها ووطئ أرض العراق في ملك الطوائف وعميد الطوائف يومئذ خرداد بن سابور فلقى ملكا من ملوك الطوائف اسمه قباذ وليس قباذ بن فيروز فانهزم قباذ وملك أبو كرب العراق والشأم والحجاز وفي ذلك يقول تبع أبو كرب إذ حسينا جيادنا من دماء * ثم سرنا بها مسيرا بعيدا - واستبحنا بالخيل خيل قباد * وابن اقليد جاءنا مصفودا - وكسونا البيت الذى حرم الله * ملاء منضدا وبرودا وأقمنا به من الشهر عشرا * وجعلنا لبابه اقليدا - * (وقال أيضا) * لست بالتبع اليماني ان لم * تركض الخيل في سواد العراق - أو تؤدى ربيعة الخرج قسرا * لم يعقها عوائق العواق -

وقد كانت لكندة معه وقائع وحروب حتى غلبهم حجر بن عمرو بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة من ملوك كهلان فدانوا له ورجع أبو كرب إلى اليمن فقتله حمير وكان ملكه ثلثمائة وعشرين سنة ثم ملك من بعد أبى كرب هذا فيما قال ابن اسحق ربيعة بن نصر بن الحرث بن نمارة بن لخم ولخم أخو جذام وقال ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت