صلحا ونعتصم بالحصون ونبعث إلى أهل القرى فالطعام كثير والشتاء قد حضر فتشاءم مجاعة برأيه وقال لهم لولا انى خدعت القوم ما أجابوا إلى هذا فخرج معه سبعة من وجوه القوم وصالحوا خالدا وكتب لهم وخرجوا إلى خالد للبيعة والبراءة مما كانوا عليه وقد أضمر سلمة بن عمير الفتك بخالد فطرده حين وقعت عينه عليه واطلع أصحابه على غدره فأوثقوه وحبسوه ثم أفلت فاتبعوه وقتلوه وكان أبو بكر بعث إلى خالد مع سلمة بن وقش ان أظفره الله أن يقتل من جرت عليه الموسى من بنى حنيفة فوجده قد صالحهم فأتم عقده معهم ووفى لهم وبعث وفدا منهم إلى أبى بكر باسلامهم فلقيهم وسالهم عن اسجاع مسيلمة فقصوها عليه فقال سبحان الله هذا الكلام ما خرج من إل ولا بر فأين يذهب بكم عن أحلامكم وردهم إلى قومهم * (ردة الحطم وأهل البحرين) * لما فرغ خالد من اليمامة ارتحل عنها إلى واد من أوديتها وكانت عبد القيس وبكر بن وائل وغيرهم من أحياء ربيعة قد ارتدوا بعد الوفاة وكذا المنذر بن ساوى من بعدها بقليل فأما عبد القيس فردهم الجارود بن المعلى وكان قد وفد وأسلم ودعا قومه فأسلموا فلما
بلغهم خبر الوفاة ارتدوا وقالوا لو كان نبيا ما مات فقال لهم الجارود تعلمون أن لله أنبياء من قبله ولم تروهم وتعلمون أنهم ماتوا ومحمد صلى الله عليه وسلم قد مات ثم تشهد فتشهدوا معه وثبتوا على اسلامهم وخلوا بين سائر ربيعة وبين المنذر بن ساوى والمسلمين (وقال) ابن اسحق كان أبو بكر بعث العلاء بن الحضرمي إلى المنذر وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاه فلما كانت الوفاة وارتدت ربيعة ونصبوا المنذر بن النعمان بن المنذر وكان يسمى المغرور فأقاموه ملكا كما كان قومه بالحيرة وثبت الجارود وعبد القيس على الاسلام واستمر بكر بن وائل على الردة وخرج الحطم بن ربيعة اخو بنى قيس بن ثعلبة حتى نزل بين الغطيف وهجر وبعث إلى دارين فأقاموا ليجعل عبد القيس بينه وبينهم وأرسل إلى المغرور بن سويد أخى النعمان بن المنذر وبعثه إلى جوائى وقال اثبت فان ظفرت ملكتك بالبحرين حتى تكون كالنعمان بالحيرة فحاصره المسلمون بجوائى وجاء العلاء بن الحضرمي لقتال أهل الردة بالبحرين ومر باليمامة فاستنفر ثمامة بن أثال في مسلمة بن حنيفة وكان مترددا وألحق عكرمة بعمان ومهرة وأمر شرحبيل بالمقام حيث هو يغاور مع عمرو بن العاصى أهل الردة من قضاعة عمر ويغاور سعدا وبلق وشرحبيل يغاور كلبا ولفها ثم مر ببلاد بنى تميم فاستقبله بنو الرباب وبنو عمرو ومالك بن نويرة بالبطاح يقاتلهم ووكيع بن مالك يواقف عمرو بن العاصى وقيس بن عاصم من المقاعس والبطون يواقف الزبرقان بن بدر والابناء وعوف وقد أطاعوه على الاسلام وحنظلة