الصفحة 972 من 3592

متوقفون فلما رآى قيس بن عاصم تلقى الرباب وبنى عمر وقدم وجاء بالصدقات إلى العلاء وخرج معه لقتال البحرين فسار مع العلاء من بنى تميم مثل عسكره ونزل هجر وبعث إلى الجارود أن ينازل بعبد القيس الحطم وقومه مما يليه واجتمع المشركون إلى الحطم الا أهل دارين والمسلمون إلى العلاء وخندقوا واقتتلوا وسمعوا في بعض الليالى ضوضأة شديدة أي جلبة وصياحا وبعثوا من يأتيهم بخبرها فجاءهم بأن القوم سكارى

فبيتوهم ووضعوا السيوف فيهم واقتحموا الخندق وفر القوم هرابا فمترد وناج ومقتول ومأسور وقتل قيس بن عاصم الحطم بن ربيعة ولحق جابر بن بجير وضربه فقطع عصبه ومات وأسر عفيف بن المنذر والمغرور بن سويد وقال للعلاء أجرني فقال له العلاء أنت غررت بالناس فقال لكنى أنا مغرور ثم أرسل وأقام بهجر ويقال ان المغرور اسمه وليس هو بلقب وقتل المغرور بن سويد بن المنذر وقسم الانفال بين الناس وأعطى عفيف بن المنذر وقيس بن عاصم وثمامة بن أثال من أسلاب القوم وثيابهم وقصد الفلال دارين وركبوا السفين إليها ورجع الآخرون إلى قومهم وكتب العلاء إلى من أقام على اسلامه من بكر بن وائل بالقعود لاهل الردة في السبل والى خصفة التميمي والمثنى بن حارثة بمثل ذلك فرجعوا إلى دارين وجمعهم الله بها ثم لما جاءته كتب بكر بن وائل وعلم حسن اسلامهم أمر أن يؤتى من خلفه على أهل البحرين ثم لما ندب الناس إلى دارين وأن يستعرضوا البحر فارتحلوا واقتحموا البحر على الظهر وكلهم يدعو يا أرحم الراحمين يا كريم يا حليم يا أحد يا صمد يا حى يا محيى الموتى يا حى يا قيوم لا اله الا أنت يا ربنا ثم أجازوا الخليج يمشون على مثل رمل مشيا فوقها ما يغمر اخفاف الابل في مسيرة يوم وليلة فلقوا العدو واقتتلوا وما تركوا بدارين مخبرا وسبوا الذرارى واستاقوا الاموال وبلغ نفل الفارس ستة آلاف والراجل ألفين ورجع العلاء إلى البحرين وضرب الاسلام بجرانه ثم ارجف المرجفون بأن أبا شيبان وثعلبة والحر قد جمعهم مفروق الشيباني على الردة فوثق العلاء باللهازم وتقاربهم وكانوا مجمعين على نصره وأقبل العلاء بالناس فرجعوا إلى مراحب المقام وقفل ثمامة بن أثال فيهم ومروا بقيس بن ثعلبة بن بكر ابن وائل فرأوا خميصة الخطم عليه فقالوا هو قتله فقال لم أقتله ولكن الامير نفلنيها فلم يقبلوا وقتلوه وكتب العلاء إلى أبى بكر بهزيمة أهل الخندق وقتل الخطم قتله زيد وسميفع فكتب إليه أبو بكر ان بلغك عن بنى ثعلبة ما خاض فيه المرجفون فابعث إليهم جندا وأوصهم وشرد بهم من خلفهم

* (ردة أهل عمان ومهرة واليمن) * نبغ بعمان بعد الوفاة رجل من الازد يقال له لقيط بن مالك الازدي يسامى في الجاهلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت