الصفحة 975 من 3592

والدهاقين وعسكروا بالولجة وسار إليهم خالد فقاتلهم وصبروا ثم جاءهم كمين من خلفهم فانهزموا ومات الاندر زغر عطشا وبذل خالد الامان للفلاحين فصاروا ذمة وسبى ذرارى المقاتلة ومن أعانهم وأصاب اثنين من نصارى بنى وائل أحدهما جابر بن بجير

والآخر ابن عبد الاسود من عجل فأسرهما وغضب بكر وائل لذلك فاجتمعوا على الليس وعليهم عبد الاسود العجلى فكتب أردشير إلى بهمن حاذويه وقد أقام بعد الهزيمة كتابا يأمره بالمسير إلى نصارى العرب بالليس فيكون معهم إلى أن يقدم عليهم جابان من المرازبة فقدم بهمن على اردشير ليشاوره وخالفه جابان إلى نصارى العرب من عجل وتيم اللات وضبيعه وعرب الضاحية من الحيرة وهم مجتمعون على الليس وسار إليهم خالد حين بلغه خبرهم ولا مشعر لهم بجابان فلما حط الاثقال سار إليهم وطلب المبارزة فبرز إليه مالك بن قيس فقتله خالد واشتد القتال بينهم وسائر المشركين ينتظرون قدوم بهمن ثم انهزموا واستأسر الكثير منهم وقتلهم خالد حتى سال النهر بالدم وسمى نهر الدم ووقف على طعام الاعاجم وكانوا قعودا للاكل فنفله المسلمين وجعل العرب يتساءلون عن الرقاق يحسبونه رقاعا وبلغ عدد القتلى سبعين ألفا ولما فرغ من الليس سار إلى أمعيشيا فغزا أهلها وأعجلهم أن ينقلوا أموالهم فغنم جميع ما فيها وخربها * (فتح الحيرة) * ثم سافر خالد إلى الحيرة وحمل الرجال والاثقال في السفن وخرج ابن زيان من الحيرة ومعه الازادية فعسكر عند الغريين وأرسل ابنه ليقاطع الماء عن السفن فوقفت على الارض وسار إليه خالد فلقيه على فرات باذقلا فقتله وجميع من معه وسار نحو أبيه على الحيرة فهرب بغير قتال لما كان بلغه من موت اردشير كسرى وقتل ابنه ونزل خالد منزله بالغريين وحاصر قصور الحيرة وافتتح الديور وصاح القسيسون والرهبان بأهل القصور فرجعوا على الا باية وخرج ابن قبيصة من القصر الابيض وعمرو بن عبد المسيح بن قيس ابن حيان بن بقيلة وكان معمرا وسأله خالد عن عجيبة قد رآها فقال رأيت القرى ما بين دمشق والحيرة تسافر بينهما المرأة فلا تتزود الا رغيفا واحدا ثم جاءه واستقرب منه ورآى مع خادمه كيسا فيه سم فأخذه خالد ونثره في يده وقال ما هذا قال خشيت أن تكونوا على غير ما وجدت فيكون الموت أحب إلى من مكروه أدخله على قومي فقال له

خالد لن تموت نفس حتى تأتى على أجلها ثم قال باسم الله الذى لا يضر مع اسمه شئ وابتلع السم فوعك ساعة ثم قام كأنما نشط من عقال فقال عبد المسيح لتبلغن ما اردتم ما دام أحد منكم هكذا ثم صالحهم على مائة أو مائتين وتسعين ألفا وعلى كرامة 3 بنت عبد المسيح لشريك كان النبي صلى الله عليه وسلم عرف بها إذا فتحت الحيرة فأخذها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت