الصفحة 978 من 3592

بالمضيخ وعد القعقاع وأبا ليلى إلى الثنى شرقي الرصافة ليغير على ربيعة بن بجير التغلبي صاحب الهذيل الذى جاء معه لمدد الفرس ويبيتهم فلم يلق منهم أحدا ثم اتبع

الهذيل بعد مفره من المضيخ إلى اليسير وقد لحق هنا لك بعتاب بن اسيد فبيتهم خالد قبل أن يصل إليهم خبر ربيعة فقتل منهم مقتلة عظيمة وسار إلى الرصافة وبها هلال بن عقبة فتفرق عنه أصحابه وهرب فلم يلق بها خالد أحدا ثم سار خالد إلى الرضاب والى الفراض وهى تخوم الشام والعراق والجزيرة فحميت الروم واستعانوا بمن يليهم من مسالح فارس واجتمعت ومعهم تغلب واياد والنمر وساروا إلى خالد وطلبوا منه العبور فقال اعبروا أسفل منا فعبروا وامتاز الروم من العرب فانهزمت الروم ذلك اليوم وقتل منهم نحو من مائة ألف وأقام خالد على الفراض إلى ذى القعدة ثم أذن للناس بالرجوع إلى الحيرة وجعل شجرة بن الاغر على الساقة وخرج من الفراض حاجا مكتتما بحجه وذهب يتعسف في البلاد حتى أتى مكة فحج ورجع فوافى الحيرة مع جنده وشجرة بن الاغر معهم ولم يعلم بحجه الا من أعلمه به وعتب به أبو بكر في ذلك لما سمعه وكانت عقوبته اياه ان صرفه من غزو العراق إلى الشام ثم شن خالد بن الوليد الغارات على نواحى السواد فاغار هو على سوق بغداد وعلى قطربل وعقر قوما ومسكن وبادروبا وحج أبو بكر في هذه السنة واستخلف على المدينة عثمان بن عفان * (بعوث الشام) * وكان من أول عمل أبى بكر بعد عوده من الحج ان بعث خالد بن سعيد بن العاصى في الجنود إلى الشام أول سنة ثلاث عشرة وقيل انما بعثه إلى الشام لما بعث خالد بن الوليد إلى العراق أول السنة التى قبلها ثم عذله قبل أن يسير لانه كان لما قدم من اليمن عند الوفاة تخلف عن بيعة أبى بكر اياما وغدا على على وعثمان فعزلهما على الاستكانة لتيم وهما رؤس بنى عبد مناف فنهاه على وبلغت الشيخين فلما ولاه أبو بكر عقد له عمر فعزله وأمره ان يقيم بتيماء ويدعو من حوله من العرب إلى الجهاد حتى يأتيه أمره فاجتمعت إليه جموع كثيرة وبلغ الروم خبره فضربوا البعث على العرب الضاحية بالشام من بهرا وسليح وكلب وغسان ولخم وجذام وسار إليهم خالد فغلبهم على منازلهم

وافترقوا وكتب له أبو بكر بالاقدام فسار متقدما ولقيه البطريق ماهان من بطارقة الروم فهزمه خالد واستلحم الكثير من جنوده وكتب إلى أبى بكر يستمده ووافق كتابه المستنفرين وفيهم ذو الكلاع ومعه حمير وعكرمة بن أبى جهل ومن معه من تهامة والشحر وعمان والبحرين فبعثهم إليه وحينئذ اهتم أبو بكر بالشام وكان عمرو بن العاصى لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما إلى عمان وعده أن يعيده إلى عمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت