الصفحة 977 من 3592

العرب وحولهم طوائف من النمر وتغلب وإياد وغيرهم من العرب وقال عقبة لبهرام دعنا وخالدا فالعرب أعرف بقتال العرب فتركه لذلك واتقى به وسار عقبة إلى خالد وحمل خالد عليه وهو يقيم صفوفه فاحتضنه وأخذه أسيرا وانهزم العسكر عن غير قتال وأسر أكثرهم وبلغ الخبر إلى بهرام فهرب وترك الحصن وتحصن به المنهزمون واستأمنوا لخالد فأبى فنزلوا على حكمه فقتلهم أجمعين وعقبة معهم وغنم ما في الحصن وسبى عيالهم وأولادهم وأخذ من البيعة وهى الكنيسة غلمانا كانوا يتعلمون الانجيل ففرقهم في الناس منهم سيرين أبو محمد ونصير أبو موسى وحمران مولى عثمان وبعث إلى أبى بكر بالفتح والخمس وقتل من المسلمين عمير بن رباب السهمى من مهاجرة الحبشة وبشير بن سعد والد النعمان ولما فرغ خالد من عين التمر وافق وصول كتاب عياض ابن غنم وهو على من بازائه من نصارى العرب بناحية دومة الجندل وهم بهرام وكلب

وغسان وتنوخ والضجاعم وكانت رياسة دومة لاكيدر بن عبد الملك والجودى بن ربيعة يقتسمانها وأشار أكيدر بصلح خالد فلم يقبلوا منه فخرج عنهم وبلغ خالد مسيره فأرسل من اعترضه فقتله وأخذ ما معه وسار خالد فنزل دومة وعياض عليها من الجهة الاخرى وخرج الجودى لقتال خالد وأخرج طائفة أخرى لقتال عياض فانهزموا من الجهتين إلى الحصن فأغلق دونهم وقتل الجودى وافتتح الحصن عنوة فقتل المقاتلة وسبى الذرية * (الوقائع بالعراق) * وأقام خالد بدومة الجندل فطمع الاعاجم في الحيرة وملاهم عرب الجزيرة غضبا لعقبة فخرج اسواران إلى الانبار وانتهيا إلى الحصيد والخنافس فبعث القعقاع من الحيرة عسكرين حالا بينهما وبين الريف ثم جاء خالد إلى الحيرة فعجل القعقاع بن عمرو وأبا ليلى بن فدكى إلى لقائهما بالحصيد فقتل من العجم مقتلة عظيمة وقتل الاسواران وغنم المسلمون ما في الحصيد وانهزمت الاعاجم إلى الخنافس وبها البهبوذان من الاساورة وسار أبو ليلى في اتباعهم فهزم البهبوذان إلى المضيخ وكان بها الهذيل بن عمران وربيعة بن بجير من عرب الجزيرة غضبا لعقبة وجاآ مددا لاهل الحصيد فكتب خالد إلى القعقاع وأبى ليلى وواعدهما المضيخ وسار إليهم فتواقفا هنالك وأغاروا على الهذيل ومن معه من ثلاثة أوجه فاكثروا فيهم القتل ففر الهذيل في قليل وكان مع الهذيل عبد العزيز بن أبى رهم من أوس مناة ولبيد بن جرير وكانا أسلما وكتب لهما أبو بكر باسلامهما فقتلا في المعركة فوداهما أبو بكر وأوصى بأولادهما وكان عمر يعتمد بقتلهما وقتل مالك بن نويرة على خالد ولما فرغ خالد من الهذيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت