الصفحة 985 من 3592

هلال وقالوا نقاتل مع قومنا وبلغ الخبر إلى رستم والفيرزان فبعثا مهران الهمداني إلى الحيرة والمثنى بين القادسية وخفان فلما بلغه الخبر استبقى فرات باذقلا وكتب بالخبر إلى جرير وعصمة ان يقصدا العذيب مما يلى الكوفة فاجتمعوا هنا لك ومهران قبالتهم عدوة الفرات وتركوا له العبور فأجاز إليهم وسار إليه المثنى في التعبية وعلى مجنبتيه مهران مرزبان الحيرة من الازدبة ومردارشاه ووقف المثنى على الرايات يحرض الناس فأعجلتهم فارس وخالطوهم وركدت حربهم واشتدت ثم حمل المثنى على مهران فأزاله عن مركزه وأصيب مسعود أخو المثنى وخالط المثنى القلب ووثب المجنبات على المجنبات قبالتهم فانهزمت الفرس وسبقهم المثنى إلى الحسر فهربوا مصعدين ومنحدرين واستلحمتهم خيول المسلمين وقتل فيها مائة ألف أو يزيدون وأحصى مائة رجل من المسلمين قتل كل واحد منهم عشرة وتبعهم المسلمون إلى الليل وأرسل المثنى في آثار الفرس فبلغوا ساباط فغنموا وسبوا ساباط واستباحوا القرى وسخروا السواد بينهم وبين دجله لا يلقون مانعا ورجع المنهزمون إلى رستم فاستهانوا ورضوا أن يتركوا ما وراء دجلة ثم خرج المثنى من الحيرة واستخلف بشير بن الخصاصية وسار نحو

السواد ونزل الليس من قرى الانبار فسميت الغزاة غزاة الانبار الآخرة وغزاة الليس الآخرة وجاءت إلى المثنى عيون فدلته على سوق الخنافس وسوق بغداد وان سوق الخنافس اقرب ويجتمع بها تجار المدائن والسواد وخفراؤهم ربيعة وقضاعة فركب إليها واغار عليها يوم سوق فاشتف السوق وما فيها وسلب الخفراء ورجع إلى الانبار فأتوه بالعلوفة والزاد وأخذ منهم ادلاء تظهر له المدائن وسار بهم إلى بغداد ليلا وصبح السوق فوضع فيهم السيف وأخذ ما شاء من الذهب والفضة والجيد من كل شئ ثم رجع إلى الانبار وبعث المضارب العجلى إلى الركان وبه جماعة من تغلب فهربوا عنه ولحقهم المضارب فقتل في أخرياتهم وأكثر ثم سرح فرات بن حيان التغلبي وعتيبة بن النهاس للاغارة على احياء من تغلب بصفين ثم اتبعهما المثنى بنفسه فوجدوا احياء صفين قد هربوا عنها فعبر المثنى إلى الجزيرة وفنى زادهم وأكلوا رواحلهم وادركوا عيرا من أهل خفان فحضر نفر من تغلب فاخذوا العير ودلهم أحد الخفراء على حى من تغلب ساروا إليه يومهم وهجموا عليهم فقتلوا المقاتلة وسبوا الذرية واستاقوا الاموال وكان هذا الحى بوادي الرويحلة فاشترى اسراهم من كان هنا لك من ربيعة بنصيبهم من الفئ واعتقوهم وكانت ربيعة لا تسبى في الجاهلية ولما سمع المثنى ان جميع من يملك البلاد قد انتجع شاطئ دجلة خرج في اتباعهم فأدركهم بتكريت فغنم ما شاء وعاد إلى الانبار ومضى عتيبة وفرات حتى أغارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت