فهرس الكتاب
فقضى عجبًا ووَلى كئيبًا ... خائبًا من مرامهِ والمساعي
قائلًا يا كلابُ كم تنبحوني ... لو تعدَّيتُ مثل هذا الراعي
والكتاب الآخر هو ديوان حاتم الطائي طبعه سنة 1872 على نسخة مكتبة لندن في 33 صفحة وقد طبع هذا الديوان طبعة أخرى أفضل من الطبعة السابقة وأكمل منها على يد أحد المستشرقين الألمان أسمه شولتس
وله كتاب آخر نفيس لم يطبع حتى الآن سماه (حسر اللثام) رد فيه على مزاعم بعض المسلمين منه نسخة بخطه في مكتبتنا الشرقية بمجلدين.
وكان رزق الله حسون من رجال السياسة يسعى مع الأحرار في إصلاح تركيا وذلك ما ألجأه إلى سكنى لندن في آخر حياته وهناك طبع جريدته مرآة الأحوال سنة 1876 وكان سبق قبل ذلك طويلة فنشرها في الأستانة فكانت أقدم الجرائد العربية فيها (1 وشفعها سنة 1879 بمجلة سياسية كان مدارها على حال المسألتين الشرقية والمصرية. أما وفاة المترجم فوقعت السنة 1880 مات فجأة في لندن. وكان رزق الله حسون صديقًا لأدباء زمانه يكاتبهم ويساجلهم فمن ذلك ما كتب لبطرس كرامة:
خدبنَ المعالي وابن بَجْدتها الفردُ ... بقيتَ بقاءَ الدهر يخدمك السعدُ
وزادك ربُّ العرشِ أسنى كرامةٍ ... قرينٌ بها الإقبال والفخرُ والمجدُ
ولا زلتَ في أمنٍ وموفورَ نعمةٍ ... ويُمْنِ أيادٍ كسبُها الشكرُ والحمدُ
وبعدُ فقد طال البعادُ ومهجقي ... يكادُ من الأشواق يضرمُها الوجدُ
وما ليَ عن لُقْياك صبرٌ ولا غنى ... ولكنّ خَطْبَ الدهر وما بيننا سدُّ
ألا بئسما الأيامُ أغَرتْ يد النوى ... بنا فاستطالَت ريثما قصرَ الجدُ
موانعُ حالت دون فرضِ زيارتي ... وقد كنتُ أرجوان يكون لك وفْدُ
وأصبحتُ من إبطائكم في هواجسٍ ... تحيّرني لا يهتدي نحويَ الرشدُ
فأبغي للاطمئنان منكم ألوكةً ... إذا لم يكن منكم قدومٌ هو القصدُ
ومما نظمه فيه المعلم بطرس كرامة أبيات قالها لما أقترن سنة 1848 بسيدة تدعى ماتلد فقال:
نهاديك يا نجل الفؤادِ تهانئًا ... تنبئُ عن أفراحنا حينما تبدُو
بخير اقترانٍ جاء وهو مباركٌ ... يقارنهُ بر ويصبحهُ سعدُ
فلا زلتما طول الزمان بصحةٍ ... وعيشٍ رغيدِ بُرْدُهُ الأمن والرفد
زفاف سعيدُ والهناء مؤرخٌ ... موافٍ لرزق الله بالخير ما تِلْدُ
وقد وجدنا لرزق الله في الهجاء قوله في يوسف حجاز أحد عمله نصر الله دلال الحلبي وكان استغنى بعد فقر فترفع:
المرء يُذكر بالأعمالِ لا المالِ ... أحْسْنْ بخيرهما عن كسب رئبالِ
ليس الثراءُ بمُجدي النائليه ثنا ... ان كان ما جمعوهُ سُحْتَ أوبالِ
وهل سمعت بذي كبرٍ وذي صلَف ... يرقي المعالي بطول القيل والقالِ
قد ظنَّ يوسف حجارٌ بغرته ... أن العلى هزّ عطفيهِ كمكسالِ
فجاء يخطر لا يلوي على أحدٍ ... ينيه عجبًا بأدبارِ وإقبالِ