فهرس الكتاب
1909 في كوبنهاغن (أطلب المشرق 11: 746) . وقد ألقيت في هذه المؤتمرات عدة دروس وأبحاث كانت تجمع عادة فتطبع ومجموعها اليوم بمثابة مكتبة واسعة.
وزادت المطبوعات العربية في هذه المدة زيادة عظيمة فأن المجلات الآسيوية القديمة وفرت قسمًا أكبر من صحائفها للعلوم العربية ونشأت مجلات جديدة في عدة بلاد للأبحاث الشرقية عمومًا والعربية خصوصًا كالمجلة الآسيوية النمسوية والمجلة الآسيوية الإيطالية وكمجلة الشرق المسيحي وأصداء الشرق وفي المدة ذاتها طبعت قوائم موسعة الآثار العربية التي تحفظ في خزائن الدول حتى لم يكد يبقى بينها لم توصف مخطوطاتها ونوادرها وصفًا مستوفيًا.
أما الآثار القديمة التي صدرت بالطبع فكانت تبلغ المئات في السنة. وقد امتازت بمطبوعاتها العربية مطبعة ليدن حيث نشرت تأليف جغرافية وتاريخية وأدبية تعد من أشرف المطبوعات وأعظمها فائدة كمجموع جغرافي العرب الذي عني بنشره فقيد الآداب المأسوف عليه الأستاذ دي غوي وكتاريخ الطبري الكبير وفتح البلدان للبلاذري ومفتاح العلوم للخوارزمي والأخبار الطوال للدينوري ورسائل الجاحظ وجزيرة العرب للهمداني تزين هذه المطبوعات ما يقدم عليها من الفوائد التاريخية وتذل بالروايات والملحوظات الدقيقة وتختم بالفهارس الممتعة. وكانت بقية الدول تتنافس في نشر كنوز أخرى دفينة. فبرز في ألمانيا كتاب الآثار الباقية عن القرون الخالية للبيروني وكتاب التاريخ الهندي له. وظهر في باريس كتاب مروج الذهب للمسعودي وأخبار ملوك الفرس للثعالبي وكتاب البدء والتاريخ للمطهر ابن طاهر المقدسي. وظهر في رومية كتاب دياطاسرون طاطانيوس أي الأناجيل الأربعة التي جمعها هذا الكتاب في القرن الثاني للمسيح ففقد أصلها ووجدت ترجمتها العربية. وهناك طبع ديوان ابن حمديس الصقلي وقسم من جغرافية الإدريسي.
الآداب العربية في أميركة
وكذلك أخذ الأميركيون يوجهون نظرهم إلى الشرق فأبرزوا مجلة آسيوية بلغ اليوم عدد مجلداتها فوق الأربعين. ولما هاجر السوريون إلى العالم الجديد كان دخولهم إلى تلك البلاد كبعثة أثارت في قلوب البعض الحمية لدرس اللغات الشرقية. وجعل السوريون ينشرون هناك الجرائد فبرز منها في العشر الأخير من القرن التاسع عشر جريدة كوكب أميركا للمرحوم نجيب عربيلي سنة 1892. ثم طبعت في فيلادلفيا جريدة الهدى لصاحبها نعوم
أفندي مكرزل سنة 1898 وقد نقلها بعد مدة إلى نيورك. وأصدر نجيب أفندي دياب جريدة مرآة الغرب في السنة عينها ونشر في سان بولو الأديب شكري خوري جريدة أبي الهول. ثم تعددت بعد ذلك الجرائد في أوائل القرن العشرين في أميركا الشمالية والجنوبية حتى كادت تبلغ الخمسين. أما المطبوعات غير الجرائد فكانت قليلة الجدوى مدارها غالبًا على القصص والروايات الخيالية.
أدباء الإسلام في ختام القرن التاسع عشر
أدباء الشام