فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 333

وإن قلت أجزاء قديمٌ وجودها ... تحرّكها بالطبع كانت تعاملهْ

فوافقَ وقتًا إنها قد تألقت ... على هيأة منها نشا الكون كاملهْ

فما هذه الأجزاءُ هل بإرادةٍ ... تحركها أم جاءَ بالقسر عاملهْ

فإن كان قسرًا فهي تحتاج موجودًا ... يقيم بها فعلًا سريًا تفاعلهْ

وإن كان عن قصد أتى فهي ربكم ... تقاسمهُ عالي الوجود وسافلهْ

فما قلتموه باطلٌ وكلامكم ... محالٌ ومهزولُ النتيجة حاصلهْ

فيا واحدًا يا قادرًا يا مهينًا ... تنزَّه عن ضدٍّ وندٍّ يماثلهْ

فهبني عفوًا من لدنك ومنَّة ... وحسنَ ختام ارتجيهِ وآملهْ

وله تاريخ لوفاة الأمير بشير حفر على ضريحه في كنيسة الأرمن الكاثوليك أثبتناه في المشرق: (7(1904) : 1762). ومما روينا أيضًا لبطرس كرامة في مجلتنا (2(1899) : (1116 - 1117) . مناظرة فكاهية بين نار جلية وماسورة: ومن مديحه الذي لم يذكر في الديوان قوله يثني على البطريرك الجليل مكسيموس مظلوم:

قُمْ للهناء فنسمةُ السَّحَر ... جاءت برَيًّا عاطر الزَهَرِ

واغَنم العيش المني مطربًا ... عين السرور المشرق الأثرِ

وأرشف كؤوس الصفو من زمنٍ ... راقت مشاربهُ من الكَدَر

ودَع النسيبَ وكن على عزلٍ ... بمديح بدر السادة الغُررِ

مكسيموس الحبر المقدس من ... أضحى طَهُور القول والفكر

البطريرك المرتقي شرفًا ... بفضائلٍ يشرقنَ كالقمر

باتت على أمْنٍ زعيتهُ ... ولطالما باتت على حذرٍ

هو غوث ذي فقر وذي نعمٍ ... بذلًا ورشدًا غير منحصرٍ

بشرى لنا آل الكنيسة قد ... نلنا بهِ مجدًا على وزرِ

يا بدرَ علمٍ ضاءَ مشتهرًا ... شرقًا وغربًا أي مشتهرِ

أوضحت من نهج الهدى غُرَرا ... الناس كانت قبل في غَرَرِ

ورفعت شعبًا كان منخفضًا ... ما بين ناب الليثِ والظُّفُرِ

فاسلَمْ لنا مولى وخير أبٍ ... يرعى البنين بصادقٍ النظرِ

ومما جاء في التهاني قوله في الأمير عبد الله الشهابي حفيد الأمير بشير سنة 1835 (لم تذكر في ديوانه) :

يا سيّد العدل والإحسان زد شرفًا ... قد زادك اللهُ إنعامًا وتأييدا

لك الهنا بحفيد كان مولدهُ ... السعد عزًّا والعلياء توليدا

فلا يزال هو الصمود سؤددهُ ... مدى الزمان سعيد الدهر مسعودا

ولا تزال لك الأيام ضاحكةً ... والعيش رغدًا وطيب العمر ممدودا

وقال في فضائل الصيد (وليست هي في ديوانه) :

للسيد فضلُ في ثمان فوائدٍ ... من بعدها عشرٌ تزيد تشيد أساسَهْ

ساران همّ ثم تركُ بطالةً ... وفصاحة التعبير ثمَّ سياسَهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت