فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 333

وقد سبق لنا حكم السيد عبد الجليل البصري لبطرس كرامة على الشيخ صالح التميميّ وروينا أبياتًا من قصيدتهِ في مدح الشاعر النصراني فراجعها (ص 64) (الشيخ عبد الفتاح شوَّاف زاده) أخذ العلوم الأدبيَّة عن الشهاب الآلوسي حتى صار من الفضل الأدباء.

صنَّف تعليقات على كتب عديدة وقد كتب ترجمة شيخهِ الآلوسيّ في جزأين كبيرين ودعاهُ حديقة الورود في ترجمة أبي الثناء شهاب الدين محمود وضمنَّهُ دقائق أدبيَّة ومسائل علميَّة. توفي سنة 1272 (1855م) . وأشتهر بعدهُ أخوه عبد السلام ووضع تصانيف عديدة منها كتاب في المواضع وانتهى إليه علم الفقه والحديث. ولا نعرف سنة وفاتهِ.

(السيد عبد الفتاح السافيّ) هو الشيخ محمَّد أمين الشهير بالواعظ. كان ذا خبرة تامَّة بالمسائل الشرعيَّة ونال من الفنّ الأدب بأوفر نصيب. وكان ماهرًا في إنشاء الصكوك ودرَّس مدَّة في المدرسة الخاتونيَّة. وصنَّف عدَّة مصنَّفات كمنهاج الأبرار ونظم التوضيح وكان لهو النظم اللطيف منهُ قولهُ في مدح السيد محمود الآلوسيّ مخمسًا:

يا سائلي عن بحر علمٍ قد طما ... بعلومهِ يروي العطاش من الظماّ

إن قلت صف لي نداك توسما ... إن الشهاب أبا الثناء لقد سما

قدرًا على أقرانهِ من أوْجِهَ

سعد السعود ببابهِ متقاعدًا ... والمشتري برحابهِ متعاقدًا

لا تنكرنَّ لأنسهِ يا جاحدًا ... ما زارني إلاَّ حسبتُ عطاردًا

في الدار أمسى نازلًا من أوْجهِهِ

وتوفي سنة 1273 (1856) فقال السَيد عبد الغفَّار الأخرس فيهِ رثاءَ ختمهُ بهذا التاريخ:

بكى العلم والمعروف أرّخ كليهما ... بقبرٍ ثوى فيهِ الأمين محمَّدُ

(السيد محمد سعيد) كان أبوهُ محمد أمين الشهير بالمدرّس يعلَم في بغداد العلوم اللسانيّة ووضع فيها بعض المصنَّفات فلمَّا توفي سنة 1236 (1821) خلفهُ أبنهُ السيد محمد وقلد عدَّة مناصب كالنيابة والإفتاء ثم أنفصل وبقي مشغولًا بالتدريس إلى سنة وفاتهِ 1273 (1857م) وتآليفهُ منها نحوية ومنها شرعية وصفهُ السيد نعمان أفندي الآلوسي بقولهِ: (إنهُ كان ذا تقوى وديانة وعفَّة وصيانة لا يغتاب أحدًا ولا ينمُّ على أحد أبدًا وكان بشع الخطّ حديد المزاج كثير الوسواس عيّ الكلام ... وكان كثير الصدقات على اليتامى والأرامل) .

ولما مات رثاه السيد عبد الغفار الأخرس بقولهِ:

في رحمةَ الله حلَّ شيخٌ ... وجَنَّةُ دارُها الخلودُ

تفيض من صدرهِ علومٌ ... وقد طَمى بحرُها المديدُ

ولم يزل ميَتًا وحيًا ... من علمهِ الناسُ تستفيدُ

سار إلى ربهِ غير فانٍ ... بالعزّ وهو العزيزُ الحميدُ

ومذ توفاهُ قلتُ أرّخ ... مضى إلى رَبهِ سعيدُ

(عبد الباقي العمري الفاروقيّ) هو أديب العراق عبد الباقي بن سليمان بن أحمد العُمَري الفاروقيّ الموصلي ولد في الموصل سنة 1204 (1789م) انتهت إليه رئاسة الشعر والأدب في وطنهِ. تغذَّى منذ صغرهِ لبان العلم. وأنتدبتهُ الحكومة السنيَّة وهو أبن عشرين إلى منصب كتخدا ووكيل الوالي فرافق القاسم باشا وعلي باشا إلى بغداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت