فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 333

وكيف أرى بغداد للحرّ منزلًا ... إذا كان مَفريُّ الأديمِ نزيلُها

فما منزلٌ فيهِ العداءٌ بمنزلٍ ... وفي الأرض للحرّ الكريم بديُلها

ومنهم (محمد الأخفش) هو محمد سعيد أفندي البغدادي الشهير بالأخفش. قرأ على العلامة الآلوسي وشرح الألفية في النحو للإمام السيوطي. وكان محبًا للآداب وله شعر حسن أخذته يد التلف وكان كثير المزاح واللطائف توفي سنة نيف وثمانين بعد المائتين والألف (1863) . ومنهم الشيخ جمال الدين الكواز كان أصله من الحلة ويرتزق بحرفة الكوازة إلا أنه كان مشغوفًا بالآداب خفيف الروح حسن المحاضرة وله شعر كله في الغزليات وقيل انه نظم الشعر قبل البلوغ. توفي في الحلة سنة 1279 (1862) .

ومنهم (الشيخ عيسى البندبيجي) هو أبو الهدى عيسى أفندي صفاء الدين البندبيجي أصله من بندبيج على حدود بلاد العجم فسكن بغداد ودرس العلوم اللسانية والفقهية والأدبية حتى أشتهر فيها وكأن ذا تقوى وصلاح ودرس زمنًا في مدرسة داود باشا وجعل رئيس المدرسين. ومن تآليفه كتاب تراجم من دفن في بغداد وضواحيها توفي سنة 1283 (1876) .

(أدباء المغرب) أن أخبار المغرب تكاد تكون مجهولة في أصقاعنا فدونك النزر القليل الذي أمكنا جمعه في تراجم أدباء تلك الجهات.

(سليمان الحرائري) هو أبو الربيع عبده سليمان بن علي الحرائري الحسني ولد في تونس سنة 1241 (1824) وأصله من أسرة قديمة قدمت من العجم إلى المغرب فدرس العلوم الدينية في وطنه ثم تفرغ لدرس اللغة الفرنسوية والعلوم الرياضية والطبيعيات والطب. وعهد عليه تدريس الرياضيات في بلده وعمره 15 سنة ثم أتخذ بأي تونس كرئيس لكتاب ديوانه.

وفي سنة 1846 قدم إلى باريس فصار أحد أساتذة مدرسة لغاتها الشرقية وكان يحرر في جريدة عربية هناك تدعى البرجيس. ونشر فيها قسمًا من سيرة عنترة وكتاب قلائد العقيان للفتح بن خاقان ثم طبعهما على حدة. ومما طبعه في تونس كتاب مقامات الشيخ أحمد بن محمد الشهير بابن المعظم أحد أدباء القرن الثالث عشر للمسيح. ووصف معرض باريس سنة 1867 في كتاب سماه عرض البضائع العام. وله رسالة في القهوة دعاها (بالقول المحقق في تحريم البن المحرق) وعرب الأصول النحوية للغوي الفرنسوي لومون وكذلك وضع كتابًا في الطبيعيات والظواهر الجوية لخصه عن كتب الفرنج وسماه رسالة في حوادث الجو وطبعه سنة 1862 في باريس. ولا نعرف تاريخ وفاة الحرائري ولعله مات بعد سنة 1870 إلا أن تآليفه كلها قبل هذا العهد.

(محمد التونسي) هو محمد بن عمر بن سليمان التونسي ولد سنة 1204 (1789م) وتخرج على شيوخ الأزهر في مصر ثم سافر إلى درفور والسودان وكتب تفاصيل رحلته في كتاب دعاه: كتاب تشحيذ الأذهان بسيرة بلا العرب والسودان. وقد طبعت هذه الرحلة على الحجر في باريس سنة 1850 بهمة المستشرق الفرنسوي بارون الذي نقل مضامينها إلى الفرنسوية وذيلها بالحواشي. ولما عاد التونسي من رحلته خدم الآداب في مطبعة بولاق فتولى تصحيح مطبوعاتها توفي سنة 1274 (1857) .

(محمود قبادو) هو الشيخ السيد أبو الثاء محمود قبادو الشريف. كلف بإحراز الآداب فنال منها نصيبًا وافرًا. وكانت له ذاكرة عجيبة لا ينسى شيئًا مما سمعه قيل انه سمع يومًا رسالة افرنسية وهو لا يعرف تلك اللغة فأعادها بحرفها. وكان متضلعًا بكل علوم العرب لكنه برز في الشعر وكان يقوله بديهًا. وله ديوان شعر في جزأين جمعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت