فهرس الكتاب
عمرو بن حبيب واشتغل بوصف مخطوطات مكتبة ليدن الغنية بكنوزها الأدبية. ولا نعرف سنة وفاة فايرس كما إننا لم نقف على أخبار مورسنغ الذي كان نشر قبل ذلك كتاب طبقات المفسرين للسيوطي.
(الإنكليز) اشتهر قليل منهم في هذا الطور بالآداب العربية. أخصهم وليم كورتون ولد سنة 1808 وتوفي في لندن في 17 حزيران سنة 1864 كان من خدمة الدين البروتستاني وتخرج في كلية أوكسفرد وكان جل اهتمامه باللغة السريانية وآدابها. وقد الآداب العربية ببعض المصنفات الدينية منها ما نشره سنة 1843 من تفاسير تنحوم بن يوسف الاورشليمي على مراثي ارميا النبي وكذلك نشر مقالة في الكهنوت من كتاب مصباح
المرشد ليحي بن حزير (ويروي جرير) التكريتي. ومن آثاره الباقية التي أتقن طبعها كتاب الملل والمحل للشهرستاني نجز طبعه في لندن سنة 1842. وكان طبع قبل ذلك عهدة عقيدة أهل السنة لحافظ الدين عبد الله بم أحمد النسفي وهذان الكتابان نشرا في جملة منشورات أخرى تولت طبعها في بريطانيا شركة طبع التآليف الشرقية نفعت الدروس الشرقية نفعًا جزيلًا. ومما كانت نشرته ترجمة رحلة البطريرك الانطاكي مكاريوس التي سبقت للمشرق الكلام عنها (1009:5) وبهمة كورتون طبع أيضًا القسم الأول من وصف مخطوطات لندن العربية الذي أتمه بعده الطيب الذكر ريو وممن أحرزوا لهم بعض الشهرة في الآداب العربية بين الإنكليز وليم ناسولييس كان هذا مقدمًا على جمعية بنغال الآسيوية وورث عن خلفه ماثيو لومسدن حبه للآداب العربية.
فكان لومسدن أفرغ المجهود في تجهيز مطبعة كلكوتا ونشر فيها مطبوعات مفيدة كمقامات الحريري سنة 1809 ونفحة اليمن لأحمد الشرواني سنة 1811 وشرح المعلقات ومختصر المعاني للقزويني وقاموس المحيط للفيروزابادي وكتب أخرى أوسعت شهرة تلك المطبعة الهندية. ثم توفي 18 آذار سنة 1835 فلما قام بعده ليس زاد على خلفه نشاطًا واهتم بنشر تآليف أوسع وأكثر فائدة فطبع تاريخ الخلفاء لجلا الدين السيوطي ونوادر القليوبي والكشاف للزمخشري وفتوح الشام للواقدي وفتوح الشام للبصري وكشاف اصطلاحات الفنون لمحمد علي الفاروقي التهانوي ونخبة الفكر ونزهة النظر لابن حجر العسقلاني. وكان ليس يستعين في تلك المطبوعات ببعض علماء الهند كالمولوي كبير الدين والمولوي عبد الحق غلام قادر وكان أيضًا يساعده في نشر تلك المطبوعات المستشرق سبرنغر الوارد ذكره بعد هذا توفي في ناسو ليس في 9 آذار سنة 1889.
وقد نشر أيضًا في هذا الزمان الإنكليزي هاريس جونس ذكر فتح الأندلس لابن عبد الحكم القرشي المصري فطبعه في غوتا سنة 1858 ونقله إلى الإنكليزية.
(الروسيون وغيرهم) كانت حركة الدروس الشرقية خامدة في روسيا في أواسط القرن التاسع عشر ثم أخذت الأكاديمية الملكية تبعث الهمم وتنشط العزائم فنشأت بذلك نهضة محمودة وعقدت بعض الجمعيات العلمية لترويج تلك المقاصد. وهذه أسماء التآليف العربية التي نشرت في روسيا في الطور الذي يشغلنا.
نشر منهم الأستاذ غوتولد معجمًا القرآن وللمعلقات في قازان سنة 1863 ونشر في بطرسبرج تاريخ سني ملوك الأرض والأنبياء تأليف حمزة الأصفهاني ونقله إلى اللاتينية توفي غوتولد في قازان سنة 1897 - وفي بطرسبرج نشر الأستاذ كولسون ... سنة 1869 كتاب الأعلاق النفيسة لابن دسته (والصواب رسته) وترجمه إلى الروسية وله أيضًا بحث خطير في آثار الآداب البابلية في كتب العرب سنة 1859 في مجلة بطرسفرج العلمية توفي كولسون وعمره 92 سنة في 5 نيسان سنة 1879 في مدينة فيلنا وكان يهوديًا فتنصر وهو الذي